930

سنن الدارمي

محقق

مرزوق بن هياس آل مرزوق الزهراني

الناشر

(بدون ناشر) (طُبع على نفقة رجل الأعمال الشيخ جمعان بن حسن الزهراني)

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هجري

يَعْبُدُونَ، وَيَبْقَى النَّاسُ عَلَى حَالِهِمْ، فَيَأْتِيهِمْ فَيَقُولُ: مَا بَالُ النَّاسِ ذَهَبُوا وَأَنْتَمْ هَا هُنَا؟، فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ إِلَهَنَا فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ؟، فَيَقُولُونَ: إِذَا تَعَرَّفَ إِلَيْنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَكْشِفُ لَهُمْ عَنْ
سَاقِهِ (١) فَيَقَعُونَ سُجُودًا، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ (٢) يَبْقَى كُلُّ مُنَافِقٍ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْجُدَ، ثُمَّ يَقُودُهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ» (٣).
[ب ٢٧٠٠، د ٢٨٤٥، ع ٢٨٠٣، ف ٢٩٦٩، م ٢٨٠٥].
١١٩٦ - بابٌ فِي الشَّفَاعَةِ
٢٨٣٣ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، أَخْبَرَنِي دُخَيْنٌ الْحَجْرِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، فَقَضَى بَيْنَهُمْ، وَفَرَغَ مِنَ الْقَضَاءِ، قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: قَدْ قَضَى بَيْنَنَا رَبُّنَا، فَمَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا؟، فَيَقُولُونَ: انْطَلِقُوا إِلَى آدَمَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ بِيَدِهِ وَكَلَّمَهُ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: قَمْ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقُولُ آدَمُ: عَلَيْكُمْ بِنُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَدُلُّهُمْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَدُلُّهُمْ عَلَى مُوسَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَدُلُّهُمْ عَلَى عِيسَى، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ*: أَدُلُّكُمْ عَلَى النَّبِيِّ الأُمِّيِّ قَالَ: فَيَأْتُونِي، فَيَأْذَنُ اللَّهُ لِي أَنْ أَقُومَ إِلَيْهِ، فَيَثُورُ مَجْلِسِي أَطْيَبَ رِيحٍ شَمَّهَا أَحَدٌ قَطُّ، حَتَّى آتِيَ رَبِّي فَيُشَفِّعَنِي، وَيَجْعَلَ لِي نُورًا مِنْ شَعْرِ رَأْسِى إِلَى ظُفُرِ قَدَمِي، فَيَقُولُ الْكَافِرُونَ* عِنْدَ ذَلِكَ لإِبْلِيسَ: قَدْ وَجَدَ الْمُؤْمِنُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَهُمْ، فَقُمْ أَنْتَ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَإِنَّكَ أَنْتَ أَضْلَلْتَنَا قَالَ: فَيَقُومُ فَيَثُورُ مَجْلِسُهُ أَنْتَنَ رِيحٍ شَمَّهَا أَحَدٌ قَطُّ، ثُمَّ يَعْظُمُ لِجَهَنَّمَ (٤)، فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾» (٥) إِلَى آخِرِ الآيَةِ (٦).
[ب ٢٧٠١، د ٢٨٤٦، ع ٢٨٠٤، ف ٢٩٧٠، م ٢٨٠٦] إتحاف ١٣٩٠٦.

(١) فيه إثبات الساق، من صفات الله ﷿ على مقتضى قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ الشورى: ١١، نؤمن بها من غير تكييف ولا تمثيل ولا تأويل.
(٢) من الآية (٤٢) من سورة القلم.
(٣) ت: رجاله ثقات، بهذا السياق، وفي الترمذي نحوه حديث (٢٥٥٧) وفي البخاري ما يؤيده في الجملة: حديث (٤٩١٩).
* ت ٢٣٩/ب.
* ك ٢٩٤/أ.
(٤) في بعض النسخ الخطية" يؤمهم لجهنم " وفي بعض النسخ الخطية" يعظم نحيبهم ".
(٥) من الآية (٢٢) من سورة إبراهيم.
(٦) ت: وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، ضعيف، وانظر: القطوف رقم (٩٢٣/ ٢٨٥٨).

2 / 930