سنن الدارمي
محقق
مرزوق بن هياس آل مرزوق الزهراني
الناشر
(بدون ناشر) (طُبع على نفقة رجل الأعمال الشيخ جمعان بن حسن الزهراني)
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٦ هجري
بِذَاكَ؟» قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، قَالَ: «يَا سَلَمَةُ أَنْتَ بِذَاكَ؟» قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، وَهَا أَنَا ذَا صَابِرٌ نَفْسِي، فَاحْكُمْ فِيَّ مَا أَرَاكَ اللَّهُ، قَالَ: «فَأَعْتِقْ رَقَبَةً» قَالَ: فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ رَقَبَتِي فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ رَقَبَةً غَيْرَهَا، قَالَ: «فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» قُلْتُ: وَهَلْ أَصَابَنِي الَّذِى أَصَابَنِي إِلَاّ فِي الصِّيَامِ؟ قَالَ: «فَأَطْعِمْ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ سِتِّينَ مِسْكِينًا» فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا وَحْشَى مَا لَنَا طَعَامٌ، قَالَ: «فَانْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ، وَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ، وَكُلْ بَقِيَّتَهُ أَنْتَ وَعِيَالُكَ» قَالَ: فَأَتَيْتُ قَوْمِي* فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ وَسُوءَ الرَّأْي وَوَجَدْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السَّعَةَ وَحُسْنَ الرَّأْي، وَقَدْ أَمَرَ لِي بِصَدَقَتِكُمْ " (١).
[ب ٢١٩٠، د ٢٣١٩، ع ٢٢٧٣، ف ٢٤٢٠، م ٢٢٧٧] تحفة ٤٥٥٥ إتحاف ٩٠٢٩
٧٧٤ - بابٌ فِي الْمُطَلَّقَةِ* ثَلَاثًا أَلَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ أَمْ لَا؟
٢٢٩٦ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: " أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا (٢)، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ نَفَقَةً وَلَا سُكْنَى، قَالَ سَلَمَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ بِقَوْلِ امْرَأَةٍ، فَجَعَلَ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ " (٣).
[ب ٢١٩١، د ٢٣٢٠، ع ٢٢٧٤، ف ٢٤٢١، ٢٤٢٢، م ٢٢٧٨] تحفة ١٨٠٢٥، ١٠٣٨٣.
* ك ٢٣٣/أ.
* ت ١٨٨/أ.
(١) فيه انتطاع بين سليمان بن يسار وسلمة بن صخر، وله متابعات وشواهد يرقى بها، وأخرجه الترمذي مختصرا حديث (١١٩٨) قال: حسن غريب، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وأبو داود حديث (٢٢١٣) وابن ماجه حديث (٢٠٦٢) وصححه الألباني عندهما.
* ٢٣٣/ب.
(٢) المراد أنه طلقها طلاق السنة، فلا يفهم أن الثلاث بلفظ واحد، وقد أو ضحت الروات المراد بجلاء، فقد جاء في رواية (أنه طلقها البته) وفي رواية (طلقها آخر ثلاث تطليقات) وفي رواية (طلقها طلقة كانت بقيت من طلاقها) وفي رواية (طلقها) فيحمل المطلق على المقيد، وهو طلاق السنة، على هذا صح قول عمر ﵁.
(٣) رجاله ثقات، وأخرجه مسلم حديث (١٨٤٠).
2 / 741