696

السلوك لمعرفة دول الملوك

محقق

محمد عبد القادر عطا

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

مكان النشر

لبنان/ بيروت

وَفِي ذِي الْحجَّة: رسم بِعَمَل المهم لختان الْأَمِير نَاصِر الدّين مُحَمَّد أخي السُّلْطَان فنصب القبق تَحت القلعة مِمَّا يَلِي بَاب النَّصْر فِي الْعشْرين مِنْهُ وَفرقت الْأَمْوَال وَالْخلْع على من أصَاب فِي رميه وَكَانَ قد رسم بِعرْض العساكر بِحُضُور الْأَمِير بيدرا فأقامت فِي الْعرض أَيَّامًا فَرمي بيدرا بتغاضيه وَأَن بعض الْعَسْكَر يستعير الْعدة فرسم بِعرْض الْجَمِيع جملَة وَاحِدَة فِي الميدان فَكَانَ يَوْمًا مشهودًا. وَمِمَّنْ أصَاب فِي رمي القبق الْأَمِير بيسري فأنعم عَلَيْهِ بِخَمْسَة وَثَلَاثِينَ ألف دِينَار عينا سوي الْخلْع وَغَيرهَا وختن الْأَمِير مُحَمَّد وَأَوْلَاد الْأُمَرَاء فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ فِي ثَانِي عشريه ونثر الْأُمَرَاء الذَّهَب حَتَّى امْتَلَأت الطشوت مِنْهُ. وَفِي آخر ذِي الْحجَّة: اسْتَقر فِي كِتَابَة السِّرّ القَاضِي شرف الدّين عبد الْوَهَّاب بن فضل الله الْعمريّ عوضا عَن عماد الدّين إِسْمَاعِيل بن الْأَثِير. وَفِي هَذِه السّنة: خطب الشريف أَبُو نمي بِمَكَّة للْملك الْأَشْرَف بَعْدَمَا كَانَ يخْطب فِيهَا لصَاحب الْيمن وَنقش السِّكَّة أَيْضا باسمه وجهز بذلك محَاضِر مَعَ ابْن الْقُسْطَلَانِيّ. وفيهَا قدم رسل كيختو ملك التتار بكتابه يتَضَمَّن إِنَّه يُرِيد الْإِقَامَة بحلب فَإِنَّهَا مِمَّا فَتحه أَبوهُ هولاكو وَإِن لم يسمح لَهُ بذلك أَخذ بِلَاد الشَّام. فَأَجَابَهُ السُّلْطَان بِأَنَّهُ قد وَافق القان مَا كَانَ فح نَفسِي فَإِنِّي كنت على عزم من أَخذ بَغْدَاد وَقتل رِجَاله فَإِنِّي أَرْجُو أَن أردهَا دَار إِسْلَام كم كَانَت وسينظر أَيّنَا يسْبق إِلَى بِلَاد صَاحبه وَكتب إِلَى بِلَاد الشَّام بتجهيز الإقامات وَعرض العساكر. وفيهَا وقف الْحجَّاج يَوْم الْإِثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاء وَلم يصلوا الْجُمُعَة من خوف الْعَطش لقلَّة المَاء. وَحلف أَمِير الركب الشريف أَبَا نمي يَمِينا إِنَّه يتَوَجَّه إِلَى السُّلْطَان وَكَانَ قد أعطَاهُ ألف دِينَار عينا بعث بهَا إِلَيْهِ السُّلْطَان من مصر. وفيهَا تلف فِي الْبَحْر سِتَّة عشر مركبا من جلاب الْيمن أَكْثَرهَا من عدن.

2 / 242