1171

السلوك لمعرفة دول الملوك

محقق

محمد عبد القادر عطا

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

مكان النشر

لبنان/ بيروت

بنيابة صفد عوضا عَن أرقطاي المرسوم بنقله إِلَى مصر فَخلع عَلَيْهِ يَوْم السبت حادي عشره وودع السُّلْطَان يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثَانِي عشر رَجَب. وَخرج أيتمش إِلَى الريدانية ثمَّ رَحل مِنْهَا يَوْم الْخَمِيس خَامِس عشره فَقدم صفد يَوْم السبت ثامن شعْبَان. وَقدم الْأَمِير أرقطاي إِلَى قلعة الْجَبَل يَوْم الْأَحَد سادس عشرى جُمَادَى الْآخِرَة وأنعم عَلَيْهِ بإقطاع أيتمش وتقدمته وأكرمه السُّلْطَان. وَفِيه أخرج بلبان الحسامي وَالِي الْقَاهِرَة كَانَ - إِلَى ولَايَة دمياط ثامن عشره وَاسْتقر عوضه فِي ولَايَة الْقَاهِرَة عَلَاء الدّين بن حسن المرواني وَهُوَ وَالِي الْوُلَاة بِالْوَجْهِ البحري يَوْمئِذٍ. وَفِي لَيْلَة ثَالِث عشر رَجَب: قبض على ابْن هِلَال الدولة وعَلى نَاصِر الدّين مُحَمَّد ابْن المحسن وَأَخْرَجَا إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة بسعاية النشو عَلَيْهِمَا. وَسَببه أَن النَّاس توقفت أَحْوَالهم فِي الْقَاهِرَة من جِهَة الْفُلُوس وتحسنت أسعار الغلال وَتعذر شِرَاء الْخبز إِلَّا بِمَشَقَّة. فَوجدَ النشو سَبِيلا إِلَى القَوْل وَرمي ابْن هِلَال الدولة بِأَنَّهُ تحول من القرافة إِلَى جوَار نَاصِر الدّين بن المحسني بِخَط البندقانيين من الْقَاهِرَة وأنهما يَجْتَمِعَانِ لَيْلًا ويندبان عدَّة من الْعَامَّة لإغلاق دكاكين الْقَاهِرَة والتعنت فِي أَمر الْفُلُوس وَأَن نَاصِر الدّين بن المحسني قد بَاطِن جمَاعَة من الحرامية على الفتك بِي وَأَن إِقَامَة الْإِثْنَيْنِ بِالْقَاهِرَةِ توجب فَسَادًا كَبِيرا. ومازال النشو بالسلطان حَتَّى إخرجهما بَعْدَمَا قبض عَلَيْهِمَا وَكَانَ ابْن هِلَال الدولة من ثَالِث عشر ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَلَاثِينَ فِي الترسيم بالقلعة ثمَّ أخرج بدر الدّين وَالِد ابْن المحسني وَإِخْوَته إِلَى طرابلس. وَفِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَالِث رَمَضَان: دخل الْأَمِير الشريف بدر الدّين ودي بن جماز ابْن شيحة الحسني أَمِير الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة شاكيًا من ابْن أَخِيه طفيل بن مَنْصُور بن جماز أَنه

3 / 197