1144

السلوك لمعرفة دول الملوك

محقق

محمد عبد القادر عطا

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

مكان النشر

لبنان/ بيروت

وَتُوفِّي قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سعدالله بن جمَاعَة الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي فِي حادي عشر جُمَادَى الأولى وَهُوَ مَعْزُول بَعْدَمَا عمي. وَتُوفِّي شهَاب الدّين أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب بن عبَادَة الْبكْرِيّ النويري الشَّافِعِي صَاحب كتاب التَّارِيخ فِي الْحَادِي وَالْعِشْرين من رَمَضَان. وَمَات الْأَمِير أَحْمد بن بكتمر الساقي بوادي عنتر من طَرِيق الْحجاز فِي الْمحرم واتهم السُّلْطَان بِأَنَّهُ سمه فَحمل مصبرًا. وَمَات الآمير بكتمر الساقي بعد موت وَلَده بِثَلَاثَة أَيَّام وَكَانَ موت وَلَده الْأَمِير أَحْمد فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء سَابِع الْمحرم ورحل إِلَى نخل فَدفن بهَا وَمَوْت الْأَمِير بكتمر يَوْم الْجُمُعَة عَاشر الْمحرم وَقد حمل إِلَى عُيُون الْقصب فَدفن بهَا ثمَّ نقل بكتمر وَولده إِلَى خانكاته من القرافة بِالْقَاهِرَةِ فدفنا بهَا يَوْم الْأَحَد سَابِع ربيع الآخر واتهم السُّلْطَان بِأَنَّهُ سم بكتمر أَيْضا وَذَلِكَ أَنه كَانَ قد عظم أمره بِحَيْثُ أَن السُّلْطَان فِي هَذِه الحجه كَانَ مَعَه ثَلَاثَة أُلَّاف وَمِائَة عليقة وَكَانَ مَعَ بكتمر ثَلَاثَة أُلَّاف عليقة وَبَلغت عدَّة خيوله مائَة طوالة بِمِائَة سايس بِمِائَة سطل وَكَانَ عليق خيله دَائِما ألفا وَمِائَة عليقة كل يَوْم. فَلَمَّا توجه مَعَ السُّلْطَان إِلَى الْحَج وشي بِهِ أَنه يُرِيد قتل السُّلْطَان فتحرز السُّلْطَان على نَفسه غَايَة التَّحَرُّز وَكَانَ فِيهِ من الدهاء وَالْمَكْر مَا لَا يُوصف

3 / 170