27

سجود التلاوة معانيه وأحكامه

محقق

فواز أحمد زمرلي

الناشر

دار ابن حزم،بيروت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦هـ/١٩٩٦م

مكان النشر

لبنان

مناطق
سوريا
الامبراطوريات
المماليك
قرئ عليه القرآن، وذلك سبب للأمر بالسجود، فلهذا يسمع القرآن ويسجد الإمام والمنفرد يسمع قراءة نفسه وهو يقرأ على نفسه القرآن. وقد يقال: لا يصلون، لكن قوله: ﴿خَرُّوا سُجَّدًا﴾ [السجدة: ١٥]، صريح في السجود المعروف؛ لاقترانه بلفظ الخرور. وأما هذه الآية ففيها نزاع، قال أبو الفرج: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عليهمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ﴾، فيه قولان:
أحدهما: لا يصلون، قاله عطاء، وابن السائب.
والثاني: لا يخضعون له، ولا يستكينون له، قاله ابن جرير، واختاره القاضي أبو يعلى. قال: واحتج بها قوم على وجوب سجود التلاوة، وليس فيها دلالة على ذلك. وإنما المعني لا يخشعون، ألا تري أنه أضاف السجود إلى جميع القرآن، والسجود يختص بمواضع منه.
قلت: القول الأول هو الذي يذكره كثير من

1 / 42