636

سبل الهدى والرشاد

محقق

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية بيروت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

لبنان

وجناح بالمغرب فهلت منه فجئت مسرعا فإذا هو بيني وبين الباب فكلمني حتى أنست منه ثم وعدني موعدا فجئت له فأبطأ علي فأردت أن أرجع فإذا أنا به وبميكائيل قد سد الأفق فهبط جبريل وبقي ميكائيل بين السماء والأرض، فأخذني جبريل فألقاني لحلاوة القفا ثم شق عن قلبي فاستخرجه ثم استخرج منه ما شاء اللَّه أن يستخرج ثم غسله في طست من ماء زمزم ثم أعاده مكانه ثم لأمه ثم أكفأني كما يكفأ الإناء ثم ختم في ظهري حتى وجدت مس الخاتم في قلبي. وذكر الحديث [(١)] .
تفسير الغريب فُجاءة الجن بالضم والمد، وفي لغة بوزن تمرة: بغتة.
هلت منه: خفت وزنا ومعنى.
الأفق. بضم الهمزة والفاء: الناحية والجمع آفاق.
حلاوة القفا: بتثليث الحاء المهملة وحلاواه. فإن ضممت قصرت وهي وسط القفا.
أكفأني: قلبني.
المرة الرابعة: ليلة الإسراء.
روى مسلم والبرقاني بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وبالقاف والنون، وغيرهما عن أنس رضي اللَّه تعالى عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: أتيت وأنا في أهلي فانطلق بي إلى زمزم فشرح صدري، ثم أتيت بطست من ذهب ممتلئا حكمة وإيمانا فحشي بهما صدري. قال أنس والنبي ﷺ يرينا صدره. فعرج بي الملك إلى سماء الدنيا.
وذكر حديث المعراج [(٢)] .
وروى الإمام أحمد والشيخان عن مالك بن صعصعة [(٣)] رضي اللَّه تعالى عنه إن النبي ﷺ حدثهم عن ليلة أسري به قال: بينما أنا في الحطيم وربما قال قتادة: في الحجر.
مضطجعا إذ أتاني آت فجعل يقول لصاحبه: الأوسط من الثلاثة. فأتاني فشق ما بين هذه إلى هذه. يعني من ثغرة نحره إلى شعرته. فاستخرج قلبي. فأتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا وحكمة فغسل قلبي ثم حشي ثم أعيد. ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار.
ورواه البخاري من طريق شريك عن أنس رضي اللَّه تعالى عنه
[(٤)] واللَّه أعلم.

[(١)] أخرجه أبو نعيم في الدلائل (١٧١) .
[(٢)] أخرجه مسلم ١/ ١٤٥ (٢٥٩- ١٦٢) .
[(٣)] مالك بن صعصعة بن وهب بن عديّ بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي الأنصاري النجاري. له خمسة أحاديث، اتفقا على حديث المعراج (٥) . وعنه أنس. [الخلاصة ٣/ ٥] .
[(٤)] أخرجه البخاري ٦/ ٣٤٨ (٣٢٠٧) ومسلم في الموضع السابق.

2 / 62