الغزالي: ومعناه في الخلق: الذي لا حاجة له إلا إلى الله تعالى. وكذلك كان ﷺ.
«الغوث»:
النّصير الذي يستغاث به في الشدائد والمهمات ويستعان به في النوازل والملمّات.
«الغياث»:
الغيث: المطر الكثير. وسمي به ﷺ لأنه كان أجود بالخير من الريح المرسلة وقد استسقى ﷺ فأمطروا لحينه بالمطر الجود العامّ. وقال فيه عمه أبو طالب:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل
وسيأتي لهذا مزيد بيان في باب مثله ﷺ ومثل ما بعثه الله به. والله تعالى أعلم.
حرف الفاء
«الفاتح»:
تقدم ذكره في حديث أبي الطفيل رضي الله تعالى عنه وسيأتي في حديث الإسراء «وجعلني فاتحًا وخاتمًا» .
وروى عبد الرزاق في المصنف عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة ﵀ أن النبي ﷺ قال: «إنما بعثت فاتحًا وخاتمًا وأعطيت جوامع الكلم وفواتحه» .
قال «يا» «د» وهو مما سماه الله تعالى به من أسمائه فإنه منها كما قال: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ. وقال تعالى: ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ، وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ ومعناه: الحاكم بين عباده، فإن الفتح بمعنى القضاء، أو الفاتح أبواب الرزق والرحمة والمنغلق من أمورهم عليهم، أو فاتح قلوبهم وبصائرهم للحق، أو ناصرهم. وسمي النبي ﷺ فاتحًا لأنه حاكم في الخلق بحكم الله حاملهم على المحجّة البيضاء مانعهم من التعدي والظلم. أو الفاتح لبصائرهم بالهداية، والدلالة على الخير والناصر لهم. وقيل لأنه يفتح خطاب الرب ﵎. وقيل لأنه المبتدئ في هداية هذه الأمة ففتح لهم باب العلم الذي كان قد انغلق عليهم، كما قال علي رضي الله تعالى عنه: «الفاتح لما استغلق» . الأثر السابق في اسمه:
«الرافع» .
«ط» ويصح أن يكون ﷺ فاتحًا لأنه فتح الرّسل بمعنى أنه أولهم في الخلق. أو فاتح الشّفعاء بقرينة اقترانه باسمه الخاتم، فيكون كاسمه الأول والآخر.
قلت: وكل هذه المعاني مجتمعة فيه ﷺ.
«الفارق»:
قال «ع»: هو اسمه ﷺ في الزبور ومعناه: يفرق بين الحق والباطل وهو صيغة مبالغة. والفارق: اسم فاعل من الفرق وهو الفضل والإبانة.
«الفارقليط»:
تقدم في حرف الباء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه من