275

سبل الهدى والرشاد

محقق

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية بيروت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

لبنان

الباب الثاني في طهارة أصله وشرف مجده ﷺ غير ما تقدم
وذلك مما لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه، فإنه نخبة بني هاشم وسلالة قريش وأشرف العرب وأعزم نفرا من قبل أبيه وأمه، ومن أهل مكة أكرم بلاد الله تعالى علي الله وعلى عباده.
وأعداؤه ﷺ كانوا يشهدون له بذلك ولهذا شهد له به عدوّه إذ ذاك أبو سفيان بن حرب بين يدي ملك الروم.
فأشرف القوم قومه وأشرف القبائل قبيلته وأشرف الأفخاذ فخذه ﷺ.
قال الله ﷾: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ.
وعن عكرمة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى: وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ قال: من صلب نبيّ إلى صلب نبيّ حتى صرت نبيًا.
رواه البزّار، والطبراني. رجاله ثقات.
وعن عطاء عنه في الآية قال: «ما زال نبي الله ﷺ يتقلّب في أصلاب الأنبياء حتى ولدته أمه» رواه أبو نعيم [(١)] .
وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا ًحتى كنت من القرن الذي كنت فيه» .
رواه البخاري
[(٢)] .
وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «خير العرب مضر، وخير مضر بنو عبد مناف، وخير بني عبد مناف بنو هاشم، وخير بني هاشم بنو عبد المطلب، والله ما افترقت فرقتان منذ خلق الله آدم إلا كنت في خيرهما» .
رواه أبو نعيم.
وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «أن الله قسم خلقه قسمين فجعلني في خيرهما قسمًا، ثم جعل القسمين أثلاثًا فجعلني في خيرهما ثلثًا، ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة، ثم جعل القبائل بيوتًا فجعلني في خيرها بيتًا فذلك قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ الآية.

[(١)] أخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢٥) .
[(٢)] أخرجه البخاري في كتاب المناقب (٣٥٥٧) .

1 / 235