1460

سبل الهدى والرشاد

محقق

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية بيروت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

لبنان

وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ [التوبة ٦١] .
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
«الأدلم» [(١)] بدال مهملة: الأسود الطويل.
«ثائر شعر الرأس»: منتشر الشعر.
«أسفع الخدّين» [(٢)]: السّفعة- بالضّمّ: سواد مشرب بحمرة أو زرقة.
«الصّفر» بضم الصاد المهملة وبالفاء: النّحاس.
ومنهم: مربع- بميم مكسورة فراء ساكنة فموحدة مفتوحة فعين مهملة- ابن قيظيّ بقاف فتحتية فظاء معجمة مشالة- وهو الذي قال لرسول الله ﷺ حين أجاز في حائطه، ورسول الله ﷺ عامد إلى أحد: «لا أحل لك يا محمد إن كنت نبيا أن تمرّ في حائطي» .
وأخذ في يده حفنة من تراب ثم قال: «والله لو أعلم أني لا أصيب بهذا التراب غيرك لرميتك به» . فابتدره القوم ليقتلوه،
فقال رسول الله ﷺ: «دعوه فهذا الأعمى أعمى القلب أعمى البصر» [(٣)] .
ومنهم عبد الله بن أبيّ بن سلول، وسلول هي أم أبيّ وهو أبيّ بن مالك العوفي أحد بني الحبلى. وكان رأس المنافقين وإليه يجتمعون، وهو الذي قال: «لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذلّ» في غزوة بني المصطلق. وفي قوله ذلك نزلت سورة المنافقين بأسرها. وقدم النبي ﷺ المدينة وعبد الله بن أبيّ سعيد أهلها لا يختلف عليه في شرفه من قومه اثنان، لم يجتمع الأوس والخزرج قبله ولا بعده على رجل من أحد الفريقين غيره حتى جاء الإسلام. وكان قومه قد نظموا له الخرز ليتوّجوه ثم يملّكوه عليهم، فجاءهم الله ﷿ برسوله ﷺ وهم على ذلك فلما انصرف قومه عنه إلى الإسلام ضغن، ورأى إن رسول الله ﷺ قد استلبه ملكا. فلما أن رأى قومه قد أبوا إلا الإسلام دخل فيه كارها مصرّا على نفاق وضغن.
وروى ابن إسحاق، والإمام أحمد، والشيخان عن أسامة بن زيد ﵄. قال:
ركب رسول الله ﷺ حمارا عليه إكاف فوقه قطيفة فدكيّة مختطمة بحبل من ليف. قال:
وأردفني رسول الله ﷺ خلفه يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج قبل وقعة بدر،

[(١)] انظر اللسان ٢/ ١٤١٥.
[(٢)] انظر اللسان ٣/ ٢٠٢٧.
[(٣)] انظر البداية والنهاية ٣/ ٢٣٩.

3 / 418