1394

سبل الهدى والرشاد

محقق

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية بيروت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

لبنان

تقول: «الله أكبر، الله أكبر- وفي لفظ الشعبي: ايت رسول الله ﷺ فمره أن يقول: - الله أكبر، الله أكبر- أشهد ألّا إله إلا الله، أشهد ألّا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله» - وفي رواية إسحاق بن راهويه: فقام على جذم حائط [(١)]، وفي رواية: فقام على المسجد فأذّن- قال: ثم استأخر عنّي غير بعيد ثم قال: تقول إذا أقيمت الصلاة: الله أكبر، الله أكبر، أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله» . وفي رواية: «فأذّن ثم قعد قعدة، ثم قام فقال مثلها إلا أنه يقول: قد قامت الصلاة، فلما أصبحت أتيت رسول الله ﷺ فأخبرته بما رأيت، ولولا أن يقول الناس، لقلت إني كنت يقظانا غير نائم» .
وفي حديث ابن عمر ﵁ عند ابن ماجة إن عبد الله بن زيد أتى رسول الله ﷺ ليلا. وفي حديثه أيضا عند ابن سعد «إن رسول الله ﷺ أراد أن يجعل شيئا يجمع به الناس للصلاة فذكر عنده البوق وأهله فكرهه، وذكر الناقوس، وأهله فكرهه، حتى أري رجل من الأنصار يقال له عبد الله بن زيد الأذان، وأريه عمر بن الخطاب تلك الليلة فأما عمر ﵁ فقال: إذا أصبحت أخبرت رسول الله ﷺ، وأما الأنصاري فطرق رسول الله ﷺ ليلا فأخبره. فقال رسول الله ﷺ: «إنها لرؤيا حق إن شاء الله تعالى» [(٢)] . وفي رواية: «لقد أراك الله خيرا، فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت» . وفي رواية «فمر بلالا فليؤذّن فإنه أندى منك صوتا» فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذّن به. فسمع عمر بن الخطاب ﵁، فخرج يجرّ رداءه وهو يقول: «والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل الذي رأى» .
وفي حديث أبي عمير بن أنس أن عمر بن الخطاب ﵁ كان رآه فكتمه عشرين يوما. وفي حديث عبيد بن عمير: «فبينما عمر بن الخطاب يريد أن يشتري خشبتين للناقوس إذ رأى في المنام: «لا تجعلوا الناقوس بل أذّنوا»، فذهب عمر ليخبر النبي ﷺ بالذي رأى، وقد جاء الوحي فما راع عمر إلا بلال يؤذّن. قال عبد الله بن زيد: فقال رسول الله ﷺ لعمر: «ما منعك أن تخبرني»؟ فقال: سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت. فقال رسول الله ﷺ: «فلله الحمد فذلك ثبت» [(٣)] .
قال الزهري، ونافع بن جبير، وابن المسيّب: وبقي

[(١)] جذم حائط: أي بقيّة حائط أو قطعة من حائط. انظر النهاية ١/ ٢٥٢.
[(٢)] أخرجه أبو داود (٤٩٩) وأحمد في المسند ٤/ ٤٣ والبيهقي في السنن ١/ ٣٩٩ وابن حبان (٢٨٧) والدارمي ١/ ٢٦٩ وابن ماجة (٧٠٦) .
[(٣)] أخرجه أبو داود (٤٩٨) وذكره المتقي الهندي في الكنز (٢٣١٤٥) .

3 / 352