فلو صوّرت نفسك لم تزدها ... على ما فيك من كرم الطّباع
والمراد بقول أبي الطيّب:
ذكر الأنام لنا فكان قصيدة ... كنت البديع الفرد من أبياتها
فكدمت في غير مكدم «١»، واستسمنت ذا ورم، ونفخت في غير ضرم، ولم تجد لرمح هزّا، ولا لشفرة مجزّا «٢»، بل رضيت من الغنيمة بالإياب، وتمنّت الرجوع بخفّي حنين، لأني قلت لها:
لقد ذلّ من بالت عليه الثّعالب «٣» وأنشدت:
على أنّها الأيام قد صرن كلّها ... عجائب حتّى ليس فيها عجائب