صلاح البيوت
الناشر
مطبعة السلام - ميت غمر
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
٢٠٠٩ م
مكان النشر
مصر
تصانيف
بنت جحش وكانت امرأة قصيرة، ولم تكن بأطولنا، فعرفنا حينئذ أن النبي ﷺ إنما أراد طول اليد بالصدقة ٠ (١).
وكانت زينب امرأة صناع اليد، فكانت تدبغ وتخرز وتتصدق به في سبيل الله٠ كذا في الإصابة لابن حجر٠
وكانت زينب ﵂ تخاف من فتنة المال٠٠ ويروي لنا ذلك بن سعد عن برة بنت رافع، قالت: لما خرج العطاء، أرسل عمر ﵁ إلي زينب بنت جحش بالذي لها، فلما دخل عليها، قالت: غفر الله لعمر! غيري من إخواني كان أقوي علي قسم هذا مني، قالوا: هذا كله لك، قالت: سبحان الله! واستترت منه بثوب، وقالت: صفوه واطرحوا عليه ثوبا، ثم قالت: أدخلي يدك فاقبضي منه قبضة، فاذهبي به إلي بني فلان، وبني فلان من أهل رحمها وأيتامها! حتى بقيت منه بقية تحت الثوب، فقالت لها برة: غفر الله لك يا أم المؤمنين والله! لقد كان لنا في هذا حق! قالت: فلكم ما تحت الثوب، قالت: فوجدنا ما تحته خمسة وثمانين درهما، ثم رفعت يدها إلي السماء، فقالت: اللهم! لا يدركني عطاء عمر بعد عامي هذا، فماتت٠
وفي رواية أخري لابن سعد:
عن محمد بن كعب قال: كان عطاء زينب بنت جحش ﵂ اثني عشر ألفا، لم تأخذه إلا عاما واحدا، فجعلت تقول: اللهم لا يدركني هذا المال
(١) مشكاة المصابيح - باب الإنفاق وكراهية الإمسك١/ ٥٨٦.
1 / 134