16رسالة ضمن «مجموع في السياسة»ابن سينا - ٤٢٨ هجريمحققد. فؤاد عبد المنعم أحمدالناشرمؤسسة شباب الجامعةالإصدارالأولىمكان النشرالإسكندريةتصانيفعلم السياسةفلسفة القانون•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨وَالْخَامِسَة اخْتِيَار مَوْضِعه فَإِن الصنيعة إِذا لم تُوضَع عِنْد من يحسن احتمالها وَيُؤَدِّي شكرها وينشر محاسنها ويقابلها بالود والمولاة كَانَت كالبذر الْوَاقِع فِي الأَرْض السبخة الَّتِي لَا تحفظ الْحبّ وَلَا تنْبت الزَّرْعالنَّفَقَاتفَأَما النَّفَقَات فَإِن سدادها وَإِصْلَاح أمرهَا بَين السَّرف وَالشح ومتردد بَين التصنيع وَالتَّقْدِير خلا إِن بِإِزَاءِ ذَلِك أمرا يُوجب حسن التثبت وَهُوَ أَنه مَتى استوفى الْإِنْسَان حُقُوق التَّقْدِير كلهَا واستعرف شَرَائِط الاقتصاد أجمع لم يسلم فِي ذَلِك على غميرة الغامز وَذَلِكَ النصفة وَعُمُوم الْجوَار فِي العضيهة وشمول الْبغضَاء الموكلة بِكُل مُرُوءَة تَامَّة والحسد المغرى بِكُل مجد باذخ وَشرف شامخفَلهَذَا يَنْبَغِي للعاقل أَن ببنى بعض أمره فِي الإتفان على عقول عوام النَّاس وَإِن يسْتَعْمل كثير من التَّجَوُّز والأغضاء فِي الْمَوَاضِع الَّتِي يخْشَى فِيهَا شبه السَّرف وعار التصنيع فَإِن من يمدح السَّرف من الْعَوام أَكثر مِمَّن يمدح الاقتصاد ويؤثر التَّقْدِير كَمَا أَن من يمدح الاقتصاد ويؤثر التَّقْدِير أخص وَأتم عقلا وأحزم رَأياالادخارفَأَما الذَّخِيرَة فَلَا يَنْبَغِي للعاقل أَن يغفلها مَتى أمكنته فَإِن الْإِنْسَان مَتى1 / 96نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي