2رسالة ضمن «مجموع في السياسة»الفارابي - ٣٣٩ هجريمحققد. فؤاد عبد المنعم أحمدالناشرمؤسسة شباب الجامعةالإصدارالأولىمكان النشرالإسكندريةتصانيفعلم السياسةفلسفة القانون•مناطقكازاخستان•الإمبراطوريات و العصورالسامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥الْعَالم مَا هُوَ كَامِل من جَمِيع الْجِهَات وَكَذَلِكَ الوضيع الخامل الذّكر يجد من هُوَ دونه بِنَوْع من الضعة فقد صَحَّ مَا وصفناهوَينْتَفع الْمَرْء بِاسْتِعْمَال السياسات مَعَ هَؤُلَاءِ الطَّبَقَات الثَّلَاثأما مَعَ الأرفعين فلينال مرتبتهموَأما مَعَ الْأَكفاء فليفضل عَلَيْهِموَأما مَعَ الأوضعين فلئلا ينحط إِلَى رتبتهمتَأمل أَحْوَال النَّاسونقول أَيْضا إِن أَنْفَع الْأُمُور الَّتِي يسلكها الْمَرْء فِي استجلاب علم السياسة وَغَيره من الْعُلُوم أَن يتَأَمَّل أَحْوَال النَّاس وأعمالهم ومتصرفاتهم مَا شَهِدَهَا وَمَا غَابَ عَنْهَا مِمَّا سَمعه وتناهى إِلَيْهِ مِنْهَا وَأَن يمعن النّظر فِيهَا ويميز بَين محاسنها ومساوئها وَبَين النافع والضار لَهُم مِنْهَا ثمَّ ليجتهد فِي التَّمَسُّك بمحاسنها لينال من مَنَافِعهَا مثل مَا نالوا وَفِي التَّحَرُّز والاجتناب من مساوئها ليأمن من مضارها وَيسلم من غوائلها مثل مَا سلمُواقوتان فِي الْإِنْسَانونقول أَيْضا إِن لكل شخص من أشخاص النَّاس قوتينأَحدهمَا ناطقةوَالْأُخْرَى بهيميةوَلكُل وَاحِدَة مِنْهُمَا إِرَادَة وَاخْتِيَار وَهُوَ كالواقف فِيمَا بَينهمَا وَلكُل مِنْهُمَا1 / 8نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي