10رسالة ضمن «مجموع في السياسة»الفارابي - ٣٣٩ هجريمحققد. فؤاد عبد المنعم أحمدالناشرمؤسسة شباب الجامعةالإصدارالأولىمكان النشرالإسكندريةتصانيفعلم السياسةفلسفة القانون•مناطقكازاخستان•الإمبراطوريات و العصورالسامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥فليطلب لكل أَمر من أُمُوره وَجها جميلا يعرفهُ إِلَيْهِ ويتكلف بِذكرِهِ بِحَضْرَتِهِ وغيبتهبَيَان وَجه الصّلاح للرئيس بالحيلةوَإِن كَانَ الْمَرْء مِمَّن فوض إِلَيْهِ تَدْبِير ذَلِك الرئيس مثل أَن يكون وزيرا أَو مُشِيرا أَو معلما وَلَا بُد من تعريفة وَجه الصّلاح فِي الْأَعْمَال فَليعلم أَن الرئيس كالسيل المنحدر من الربوة إِن أَرَادَ الْمَرْء أَن يصرفهُ إِلَى نَاحيَة من النواحي وواجهه أهلك نَفسه وأتى عَلَيْهِ السَّيْل فأغرقهوَإِن سعي مَعَه وعَلى جانبيه وتلطف ليصرفه إِلَى النَّاحِيَة الَّتِي يريدها بِأَن يطْرَح فِي بعض جوانبه مِقْدَارًا من السدد ويطرق لَهُ من الْجَانِب الآخر لَا ينشب أَن يصرفهُ إِلَى حَيْثُ شَاءَويبغي لَهُ أَيْضا أَن يسْتَعْمل مَعَ الرئيس فِي صرف وَجهه عَمَّا يُرِيد صرفه من أَمر يُرِيد أَن يجرى مَعَه فِي مَا هُوَ جَار نَحوه وَلَا يواجهه بِأَمْر وَلَا نهي بل يرِيه وَجه الصّلاح فِي خلاف مَا يَأْتِيهِ ويقبح عِنْده فِي الْوَقْت بعد الْوَقْت على سَبِيل الحكايات عَن غَيره والحيل اللطيفة بعض مَا يعرض بِمَا هُوَ فِيهِ فَإِنَّهُ إِذا اسْتعْمل مَعَه هَذِه الطَّرِيقَة لَا يلبث أَن يعود الْحَال بمرادهحفظ أسرار الرئيس وأحواله الظَّاهِرَةوَأَن يكون كَاتِما لأسراره وَالْحِيلَة فِي ذَلِك أَن يكتم جَمِيع أَحْوَاله الظَّاهِرَة بِمَا يقدر عَلَيْهِ فَإِن كَانَ كَاتِما للأحوال الظَّاهِرَة فَهُوَ بالحرى أَن لَا يعثر على إفشاء سر بَاطِن وَلَا يُؤمن على السِّرّ المكتوم أَن يظْهر بِبَعْض الْأَحْوَال الظَّاهِرَة لِأَن الْأُمُور وَالْأَحْوَال مُتَّصِلَة مُتَعَلقَة بَعْضهَا بِبَعْض1 / 16نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي