995

سير السلف الصالحين

محقق

د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد

الناشر

دار الراية للنشر والتوزيع

مكان النشر

الرياض

السَّائِلُ فَيَدْخُلُ بَيْتَهُ فَيُعْطِيهِ مَا أَمْكَنَهُ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: كُنْتُ أَكُونُ عِنْدَ شُعْبَةَ فَيَجِيءُ السَّائِلُ فَلَا يَكُونُ مَعَهُ شَيْءٌ فَيَقُولُ: يَا يَحْيَى مَعَكَ شَيْءٌ؟ فَأَقُولُ: نَعَمْ، فَأُعْطِيهِ فَيُعْطِي السَّائِلَ ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ فَأَقُولُ: يَا أَبَا بِسْطَامٍ إِيشْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: خُذْهَا.
وَقَالَ أَبُو قُطْنٍ: كَانَ ثِيَابُ شُعْبَةَ لَوْنُهَا لَوْنُ التُّرَابِ، وَكَانَ كَثِيرَ الصَّلَاةِ، كَثِيرَ الصِّيَامِ سَخِيَّ النَّفْسِ.
وَقَالَ عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي، قَالَ: قَوَّمْنَا حِمَارَ شُعْبَةَ وَسَرْجَهُ وَلِجَامَهُ بِضْعَ عَشْرَةَ دِرْهَمًا.
وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: كَانَ شُعْبَةُ إِذَا وَقَفَ فِي مَجْلِسِهِ سَائِلٌ لَا يُحَدِّثُ حَتَّى يُعْطِي.
وَقَالَ حَجَّاجٌ: رَكِبَ شُعْبَةُ حِمَارًا لَهُ فَلَقِيَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَشَكَى إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ شُعْبَةُ: وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ إِلَّا هَذَا الْحِمَارَ، ثُمَّ نَزَلَ عَنْهُ وَدَفَعَهُ إِلَيْهِ.
وَقَالَ قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ: رَأَى عَلَيَّ شُعْبَةُ قَمِيصًا فَقَالَ: بِكَمِ اشْتَرَيْتَ؟ فَقُلْتُ بِثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ أمَا تَتَّقِي اللَّهَ، تَلْبَسُ قَمِيصًا

3 / 1014