677

سير السلف الصالحين

محقق

د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد

الناشر

دار الراية للنشر والتوزيع

مكان النشر

الرياض

قِيلَ: مَاتَ فِي حَبْسِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ بِوَاسِطٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ، وَكَانَ قَدْ طَرَحَ عَلَيْهِ الْكِلَابَ لِتَنْهَشَهُ.
وَمِنْ كَلَامِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ: إِنَّ الرَّجُلَ لِيَظْلِمُنِي فَأَرْحَمُهُ.
وَقَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي وَرَدْتُ عَلَى نَهْرٍ، فَقِيلَ لِي: اشْرَبْ وَاسْقِ مَنْ شِئْتَ بِمَا صَبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَاظِمِينَ.
وَقَالَ الْأَعْمَشُ قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَمْكُثُ شَهْرًا لَا تَأْكُلَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَشَهْرَيْنِ، ما أكلت منذ أربعين ليلة إلا حبة عنب ناولنيها أهلي، فأكلتها، ثم لفظتها.
وقال إبراهيم إذا رأيت الرجل يتهاون بالتكبيرة الأولى، فاغسل يدك منه.
وقال ينبغي لمن لم يحزن أَنْ يَخَافَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، لِأَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ، قَالُوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ [فاطر: ٣٤] .
وَيَنْبَغِي لِمَنْ لَا يُشْفِقُ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ [الطور: ٢٦] .

3 / 694