641

سير السلف الصالحين

محقق

د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد

الناشر

دار الراية للنشر والتوزيع

مكان النشر

الرياض

ذِكْرُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ ﵁
مُهَاجِرِيٌّ، أَوَّلِيٌّ، رُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ مَرَّ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ مَقْتُولًا عَلَى طَرِيقِهِ، فَقَرَأَ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣] .
قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: بَايَعَ الْأَنْصَارُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ، وَوَاعَدُوهُ الْمَوْسِمَ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ، وَسَأَلُوهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ رَجُلًا يَدْعُو النَّاسَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ، فَلَمْ يَزَلْ يَهْدِي اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ حَتَّى قَلَّ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ إِلَّا أَسْلَمَ فِيهَا نَاسٌ، وَأَسْلَمَ أَشْرَافُهُمْ، وَكُسِّرَتْ أَصْنَامُهُمْ، وَجَمَعَ الْجُمُعَةَ بِالْمُسْلِمِينَ

2 / 657