487

سير السلف الصالحين

محقق

د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد

الناشر

دار الراية للنشر والتوزيع

مكان النشر

الرياض

تُخْلُوا لَنَا أَرْضَكُمْ، أَوْ نَسِيرَ إِلَيْكُمْ، قَالَ: فَيَفْتَرِقُونَ ثَلَاثَ فِرَقٍ، أَمَّا فِرْقَةٌ فَتَلْحَقُ بِهِمْ، وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَتَلْحَقُ بِالْكُوفَةِ، وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَتَلْحَقُ بِالْأَعْرَابِ، فَيَمْكُثُونَ سَنَةً، ثُمَّ يَبْعَثُونَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ، إِمَّا أَنْ تُخْلُوا لَنَا أَرْضَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ نَسِيرَ إِلَيْكُمْ، فَيَفْتَرِقُونَ ثَلَاثَ فِرَقٍ، أَمَّا فِرْقَةٌ فَتَلْحَقُ بِهِمْ، وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَتَلْحَقُ بِالْأَعْرَابِ، قُلْنَا: مَا أَمَارَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذَا طَبِقَتِ الْأَرْضَ إِمْرَةُ الصِّبْيَانِ.
فَصْلٌ
أخبرنا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرْخَسِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مِشْكَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَخُو عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتُ نُبَيْهِ بْنِ الْحَجَّاجِ تُهْدِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتُلَطِّفُهُ، فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا، فَقَالَ: «كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ؟»، قَالَتْ: بِخَيْرٍ، بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بِخَيْرٍ، كَيْفَ عَبْدُ اللَّهِ؟»، قَالَتْ: بِخَيْرٍ، عَبْدُ اللَّهِ رَجُلٌ قَدْ تَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا.
قَالَ: «كَيْفَ؟»، قَالَتْ: حَرَّمَ النَّوْمَ، لَا يَنَامُ وَلَا يُفْطِرُ، وَحَرَّمَ اللَّحْمَ فَلَا يَطْعَمُ اللَّحْمَ، وَحَرَّمَ النِّسَاءَ فَلَا يُؤَدِّي إِلَى أَهْلِهِ حَقَّهُمْ، قَالَ: «أَيْنَ هُوَ؟»، قَالَتْ: خَرَجَ آنِفًا يُوشِكُ أَنْ يَرْجِعَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

2 / 503