سير السلف الصالحين
محقق
د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد
الناشر
دار الراية للنشر والتوزيع
مكان النشر
الرياض
وَثَانِيَ اثْنَيْنِ فِي الْغَارِ الْمُنِيفِ وَقَدْ ... طَافَ الْعَدُوُّ بِهِ إِذْ صَعَّدُوا الْجَبَلَا
وَكَانَ حِبَّ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ عَلِمُوا ... مِنَ الْبَرِيَّةِ لَمْ يَعْدِلْ بِهِ رَجُلَا
فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: «صَدَقْتَ يَا حَسَّانُ، هُوَ كَمَا قُلْتَ»
فَصْلٌ فِي إِسْلَامِ أَبِي بَكْرٍ ﵁
رُوِيَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ فُقِدْتَ مِنْ مَجَالِسِ أَهْلِكَ وَاتَّهَمُوكَ بِالْعَيْبِ لِآبَائِهَا وَأُدَبَائِهَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي رسولُ اللَّهِ أَدْعُوكَ إِلَى اللَّهِ»، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَعْنِي مِنْ كَلَامِهِ، أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ، وَمَضَى فَرَاحَ بِعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَأَسْلَمُوا، وَجَاءَ مِنَ الْغَدِ بِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَأَبِي عُبَيْدَةِ بْنِ الْجَرَّاحِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ، وَالْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ، فَأَسْلَمُوا.
فَلَمَّا أَنِ اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ
1 / 37