298

سير السلف الصالحين

محقق

د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد

الناشر

دار الراية للنشر والتوزيع

مكان النشر

الرياض

باب الْجِيمِ
ذِكْرُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁، كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
اسْتُشْهِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِمُؤْتَةَ.
قَالَ أَصْحَابُ التَّوَارِيخِ: خَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَخَرَجَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَامَ خَيْبَرَ.
وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، لَمَا فُتِنَ أَصْحَابُهُ بِمَكَّةَ أَشَارَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَلْحَقُوا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَخَرَجْنَا أَرْسَالًا، فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا أَصَبْنَا دَارًا وَقَرَارًا، وَجَاوَرْنَا بِهَا رَجُلًا حَسَنَ الْجِوَارِ، فَأْتَمَرَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يُهْدُوا لَهُ مِنْ طَرَائِفِ بِلَادِهِمْ مِنَ الْآدَمَ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ الْآدَمُ

2 / 306