387

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء

الناشر

الكتب الثقافية

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت

عليه- فهو في أيديهم إلى اليوم، وقالا: يا رسول الله! ابعث علينا رجلا أمينا «١» نعطه «٢» ما سألتنا، فقال النبي ﷺ: «لأبعثن إليكم رجلا أمينا حق أمين»، فاستشرف لها الناس فبعث أبا عبيدة بن الجراح؛ ومات [أبو] «٣» عامر الراهب عند «٤» هرقل، فاختلف كنانة «٤» بن عبد ياليل وعلقمة بن علاثة «٥» في ميراثه، فقضي «٦» برسول الله ﷺ لكنانة بن عبد ياليل.
وقدم الأشعث بن قيس «٧» وافدا إلى رسول الله ﷺ في قومه، فبعث معه رسول الله ﷺ زياد بن لبيد «٨» البياضي إلى البحرين ليأخذ منهم الصدقات.
وبينما رسول الله ﷺ قاعد «٩» مع أصحابه إذ طلع عليهم رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منهم أحد، حتى جلس إلى نبي الله ﷺ فوضع ركبته إلى ركبته ووضع كفه «١٠» على فخذه «١٠»، ثم قال: يا محمد! أخبرني عن الإسلام؟ قال: «أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا»، قال: صدقت! فعجب المسلمون منه يسأله ويصدقه؛ ثم قال: أخبرني عن الإيمان، قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر كله خيره وشره»، قال: صدقت؛ قال: أخبرني عن الإحسان، [قال] «١١»: «أن تعبد الله

(١) من المسند ١/ ٤١٤، وفي الأصل: أمنا.
(٢) في الأصل: نعطيه.
(٣) زيد من الطبري ٣/ ١٦٣ حيث ذكر موته وما تعقبه.
(٤- ٤) وقع في الأصل: هم قل ما اختلف كتابه- مصحفا عما أثبتناه تصحيحا من الطبري.
(٥) من الطبري، وفي الأصل: علاة.
(٦) من الطبري، وفي الأصل: فعصى.
(٧) ذكره في الطبري ٢/ ١٦٢ والسيرة ٣/ ٦٨.
(٨) من الإصابة، وفي الأصل: الوليد.
(٩) في الأصل: قاعدا، وهذا الحديث مشهور قد ورد ذكره في كتب الأحاديث كلها.
(١٠- ١٠) في الأصل: إلى ركبته، والتصحيح بناء على مسند الإمام أحمد ١/ ٥١.
(١١) زيد من المسند.

1 / 392