383

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء

الناشر

الكتب الثقافية

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت

ودخل «١» أبو ذر على رسول الله ﷺ المسجد وهو [جالس] «٢» وحده فقال «٣»:
«يا أبا ذر! إن للمسجد تحية»، قال: وما تحيته يا رسول الله؟ قال: «ركعتان»، فقام فركعهما، ثم قال: إنك أمرتني بالصلاة فما الصلاة؟ قال: «خير موضوع فمن شاء أقل ومن شاء أكثر» ! فقال: يا رسول الله! أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال:
«إيمان بالله وجهاد في سبيله»، قال: فأي المؤمنين أكملهم «٤» إيمانا؟ قال:
«أحسنهم خلقا»، قال: فأي المسلمين أفضل؟ قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده»، قال: فأيّ الهجرة أفضل؟ قال: «من هجر السوء»، قال: فأي الليل أفضل؟ قال: «جوف الليل الغابر»، قال: فأي الصلاة أفضل؟ قال: «طول القنوت»، قال «٥»: فأي الرقاب أفضل، قال: «أغلاها «٦» ثمنا وأنفسها عند أهلها»، قال: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده وأهريق «٧» دمه»، قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: «جهد من مقل إلى فقير في سر»، قال: فما الصوم أفضل؟ قال:
«فرض مجزي وعند الله أضعاف كثيرة»، قال: فأي آية [مما] «٨» أنزلها الله عليك أفضل؟ قال: «آية الكرسي» «٩»، قال: يا رسول الله! كم النبيون قال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي، قال: كم المرسلون منهم؟ قال: «ثلاثمائة وثلاثة عشر جما غفيرا»، قال: من كان أول الأنبياء؟ قال: «آدم»، قال: وكان من الأنبياء

(١) هذا الحديث ذكره بطوله في الحلية ١/ ١٦٦- ١٦٨ عن الحسن بن سفيان، وأيضا عنه ذكره في كنز العمال- كتاب المواعظ من قسم الأفعال بالإحالة على صحيح ابن حبان والحلية وتاريخ ابن عساكر، وأيضا ذكره في مسند الإمام أحمد ٥/ ٢٦٥ مختصرا.
(٢) زيد من الحلية والكنز.
(٣) من الحلية والكنز، وفي الأصل: وقال.
(٤) من الحلية والكنز، وفي الأصل: اكمل.
(٥) وإن هنا تقدما وتأخرا بالنسبة إلى الحلية والكنز.
(٦) من الحلية والكنز، وفي الأصل: أعلاها.
(٧) من الحلية والكنز، وفي الأصل: إهراق.
(٨) زيد من الحلية والكنز.
(٩) ووردت بعده في الحلية والكنز زيادة يسيرة فلتراجع هناك.

1 / 388