330

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء

الناشر

الكتب الثقافية

رقم الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت

نميلة «١» بن عبد الله «٢»، ثم قال رسول الله ﷺ: «لا يقتل قرشي صبرا بعد اليوم» ! ونزل النبي ﷺ الأبطح وضرب لنفسه فيه قبة؛ وجاءته أم هانىء بنت أبي طالب فوجدت رسول الله ﷺ يغتسل في جفنة فيها أثر العجين وفاطمة ابنته تستره بثوب، فلما اغتسل أخذ ثوبه فتوشح به ثم صلى ثماني «٣» ركعات من الضحى، ثم انصرف إليها فقال:
مرحبا مرحبا وأهلا بأم هانىء! ما الذي جاء بك؟» قالت: رجلان من أصهاري من بني مخزوم وقد أجرتهما «٤» وأراد علي قتلهما «٥» - وكانت أم هانىء تحت هبيرة بن أبي وهب المخزومي- فقال رسول الله ﷺ: «أجرنا من أجرت يا أم هانىء» ! ثم إن عمير بن وهب «٦» قال: يا رسول الله! إن صفوان بن أمية سيد قومه وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر فآمنه «٧»، قال: «هو آمن»، قال: يا رسول الله! أعطني شيئا يعرف به أمانك، فأعطاه رسول الله ﷺ عمامته التي دخل بها «٨» مكة، فخرج عمير بها حتى أدرك صفوان بن أمية بجدة وهو يريد أن يركب البحر فقال: يا صفوان! فداك أبي وأمي! أذكرك الله «٩» في نفسك أن تهلكها! فهذا أمان من رسول الله ﷺ «١٠» جئتك به؛ قال: ويلك! اغرب عني «١١»، قال: أي «١٢» صفوان! فداك أبي

(١) من الطبري، وفي ف «تميلة» خطأ.
(٢) زيد في الطبري «رجل من قومه» .
(٣) من سمط النجوم العوالي ٢/ ١٨٥، وفي ف «ثمان» كذا.
(٤) وفي السمط «وأجارت أم هانىء حموين لها ... والرجلان: الحارث بن هشام وزهير بن أمية بن المغيرة.
(٥) زيد في السمط: فأغلقت عليهما باب بيتها وذهبت إلى النبي ﷺ.
(٦) من الطبري ٣/ ١٢١، وفي ف «وهيب» .
(٧) زيد في الطبري: صلى الله عليك.
(٨) في الطبري «فيها» .
(٩) في ف «له» والتصحيح من الطبري.
(١٠) زيد في الطبري «قد» .
(١١) زيد في الطبري «فلا تكلمني» .
(١٢) التصحيح من الطبري، وفي ف «عمرو» خطأ.

1 / 335