والنادر العجب الذى لا شبه له قول عدىّ بن الرّقاع، وذكر الله سبحانه، فقال «١»:
وكفّك سبطة «٢» ونداك غمر ... وأنت المرء تفعل ما تقول
فجعل إلهه امرءا، تعالى الله عما يقول:
وأخبرنا أبو أحمد عن الصولى، قال: أخبرنا أبو العيناء عن الأصمعى قال:
اجتمع جرير والفرزدق عند الحجّاج. فقال: من مدحنى منكما بشعر يوجز فيه ويحسن صفتى فهذه الخلعة له؛ فقال الفرزدق «٣»:
فمن يأمن الحجاج والطير تتّقى ... عقوبته إلّا ضعيف العزائم
فقال جرير «٤»:
فمن يأمن الحجّاج أمّا عقابه ... فمرّ وأمّا عقده فوثيق
يسرّ لك البغضاء كلّ منافق ... كما كلّ ذى دين عليك شفيق
فقال الحجاج للفرزدق: ما عملت شيئا، إنّ الطير تنفر من الصبىّ «٥» والخشبة؛ ودفع الخلعة إلى جرير.
والجيد فى المديح قول زهير «٦»:
هنالك أن يستخولوا المال يخولوا ... وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا «٧»