720

سلك الدرر

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

دار ابن حزم

أدعية قرعت باب التضرع والابتهال بأيدي الخلوص وسلكت مهيع العموم والخصوص فصادف مسراها جدير الوصول وشام سواطع أنوار الأنس ومطالع القبول وحقيقة شوق كابد لاعجه وعرج منازل زفرات صعوده وقطع معارجه كلفًا بذلك المحيا البديع الذي أحيى الله بمشاهدته القلوب ونفي ببهجته حوالك الكروب إذ هو عنوان المحاسن إلا وحديه مهرجان الملائح الأبلجية ومشكاة اليراعات النورانية ونبراس الاختراعات التشبيهية والتمثيلية تعرف منه فذلكة الفضايل بأقوى الدلائل حيث امتاز طالعه الأسنى بشرف ذاتك الحسنى التي أحرزت من المحاسن أوفاها ومن المحامد أصفاها وأخذت من الحلم أحسنه ومن العلم أبينه ومن الوفا أعمه ومن السخاء أتمه فتسلسلت أحاديث شرفها المرفوعة التي لا ضعيفة ولا موضوعة وتجملت بشرف معلوماتك وصحة مروياتك وعرجت لسدرة منتهى علمك المهذب وفضلك المرتب إلى أن بلغت في الفتق والرتق قصبات السبق فاستنار بها لألآ تقريرك وتحريرك وافتائك وامتازت به مطالع عليائك فكمل له الشرف الأعلى وراق له المورد الأحلى فلعمري انك لعلي المكارم وجلي المراحم وخاصة خلاصة الفضلاء المحققين والعلماء المدققين فلطالما تجلت لك عرائس العلوم اللدنية وتحلت بفهمك الوقاد أجياد الفوائد العقلية والنقلية ولطالما افتخرت بوجودك الأقطار الدمشقية والمواطن الجلقية حيث طلعت في سماء أهلها بدرًا وسموت بحسن آرائك شرفًا وقدرًا واستطردت خيول أوهامهم بتوفيقك وفتحت لهم خزائن برك وتحقيقك وطرزت ثياب خوفهم أمنًا وكسوتهم من فضلك شرفًا وحسنًا لا زالت شموس فضلك ساطعة أنوارًا كاملة أسرارًا ولا برحت قلوب الأنام بوجودك مسرورة وأقسامهم بجنابك مبرورة وما انفكت سوابغ النعم عليك وافدة والسادة منقادة اليك واردة ومتع الله جميع الأنام بطول بقائك ونور سنائك إنه على ذلك قدير وبالاجابة جدير آمين وبعد فالذي يعرضه العبد الداع ويرقه بقلمه ويعربه بكلمه إني أحمد الله تعالى اليك ملازم على وظيفة شكرك مترنم ببديع مدحك وبريع ذكرك أتذكر زمانًا منحني صفوه وجذبني نحوه وأراني صفاء وجهك الأنور وجبينك الأزهر فتشتعل بي الأشواق الكامنة والأفكار الواهنة حيث قذفتني يد القدرة في لجة البعاد وأوثقتني بسلاسل العجز عن بلوغ المراد فلم أظفر بالنعمة الكبرى وهي النظر إلى وجهك مرة اخرى فأبسط كف

3 / 112