هذا وإن كنتم على سفريه ... قتيموا منه صعيدًا طيبًا
ولبعضهم
حمامنا من ضيقتها تشتكي ... كأنها صدر وقد أحرجوه
فهي لظى نزاعة للشوي ... وماؤها كالمهل يشوي الوجوه
وللآخر
خذ من الخبر الذي لا ... ح الذي منه تشاء
ثم لا تنظر إلى ما ... سيقول السفهاء
وفي اقتباس الحديث شيء كثير منه قول ابن عباد حيث قال
قال لي إن رقيبي ... سئ الخلق فداره
قلت دعني وجهك الجنة ... حفت بالمكاره
وهو اقتباس من حديث حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات وفي الاقتباس قرآنًا وحديثًا شيء كثير فلا حاجة لذكر ذلك وأما الذي يتغير بيسير في اللفظ فقد جاء في كثير من كلام البلغاء منه قول بعضهم قد كان ما خفت أن يكونا إنا إلى الله راجعونا وفي القرآن إنا لله وإنا إليه راجعون فتعبيره ظاهر ولا بأس به والصواب عندي التحرز عن التغيير خصوصًا في الآيات القرآنية انتهى ولصاحب الترجمة عاقدًا الحديث
حصل العلم فمن حصله ... نال غزا والغنى مع دين
رغب المختار فيه قائلًا ... اطلبوا العلم ولو بالصين
أقول والعقد هو غير الاقتباس وهو أن يأخذ المنثور من قرآن أو حديث أو حكمة أو غير ذلك بجملة لفظه أو بمعظمه فيزيد الناظم فيه أو بنقص ليدخل في وزن الشعر وحينئذ لا يكون على طريقة الاقتباس ومنه قول بعضهم
أنلني بالذي استقرضت خطًا ... وأشهد معشرًا قد شاهدوه
فإن الله خلاق البرايا ... عنت لجلال هيبته الوجوه
يقول إذا تداينتم بدين ... إلى أجل مسمى فاكتبوه
وللقيرواني
قال لنا جند ملاحاته ... لما بدا ما قالت النمل
قوموا أدخلوا مسكنكم قبل أن ... تحطمكم أعينه النحل
ولأبي العتاهية
ما بال من أوله نطفة ... وجيفة آخره يفخر