342

سلك الدرر

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

دار ابن حزم

واقع عليه فلم يظفر به واتفق ان المقادير ساقته لأجله برحلة وقعت له إلى نواحي بغداد نزل بها عند رجل غدر به فمات وكان قتله في سنة تسعين وألف ثم ان المترجم نشأ مكتسبًا للكمال والأدب وتنقل على عادتهم في الأوجاق وصار كتخدا الجند وتكرر ذلك له وكان مع ذلك فاضلًا أديبًا لوذعيًا شاعرًا منشيًا عارفًا له كمال وأدب واطلاع وينظم الشعر الباهر ومن شعره ما كتبه للشيخ محمد بن عيسى الكناني شيخ الخلوتية بدمشق وهو قوله
أنعم صباحًا أيهذا المقتدى ... بكل خير فالسعود قد بدا
ودم على نهج التقى محترما ... مكرمًا وسيدًا مؤيدا
كوكبك الميمون ضاء نوره ... من دونه ضاء سناء وقدا
أعنى العزيز ابن العزيز سيدي ... وعمدتي وعدتي حمدا
ابن الامام الجهبذ الذي حوى ... كل كمالات الهدى وأرشدا
مولاي عيسى من عطى ولاية ... ورتبة عالية وسؤددا
من شاع بين العالمين ذكره ... وفضله ويمنه ولا سدا
أقسم بالله العظيم انني ... لمغرم في حبه على المدا
هو أطل الرحمن تغشى قبره ... والروح والريحان ينمو سرمدا
فتى له الفضل كذا طريقه ... انجابه محمدًا وأحمدا
منها
يا منهج الصدق ويا بحر الوفا ... يا من تسامى بالرشاد وارتدى
مدحك لا يحصى واني قاصر ... عن شرحه اذ منتهاه مبتدا
فامنح أخاك سيدي بدعوة ... صالحة وكن بها لي منجدا
لا زلت للأخوان كهفًا مانعا ... ومنهلًا عذبًا سما وموردا
واسلم على مر الزمان مرشدا ... ما العندليب في الرياض غردا
وكتب إليه في ذيلها من نظمه أيضًا
تحية المخلص في الوداد ... حسين راجي نفحة الامداد
فان أجاز نظمه القبول ... فذاك والله هو المسؤل
مع الرجا بالعفو عن قصوره ... وعن تجافيه وعن كسوره
والحمد لله على السراء ... في كل حال وعلى صراء
وصل يا ربي على خير الورى ... محمد نبينا عالي الذرى

2 / 64