قال الفراء(1). العرب تخاطب الواحد مخاطبة الاثنين وذلك إذا أرادت تثرير الفعل فتقول: قوما يا رجل أي قم قم، فنابت الألف مناب تكرير الفعل، وأنشد على ذلك قول امرىء القيس (7) :
خليلي مرا بي على ام جندب (3) قال: وإنما خاطب واحدا، واستدل على ذلك بقوله :
لم ترياني ئسلما جئث طارقا(4) قال : فكذلك (ألقيا)، ومن هذا أيضا قول الشاعر(5) : فإن تزجراني يا ابن عفان ازدجر
وإن تدعاني أخم عرضا ممنعا ومنه قول الحجاج: يا حرس اضربا عنقه، وقال منذر بن سعيد وطائفة(6) رارتضاه الزهراوي : إن (ألقيا) على بابه خطاب للسائق والشهيد إذ بشهادته يذخل النار، فكأن الشهيد ملقا له في النار مع السائق، والله أعلم. والمراد بقوله (كفار عنيد) الوليد بن المغيرة (7) ففيه نزلت قاله (8) الثعلبي .
صفحة ٥٣٧