صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل
الأول: أنه عليه السلام نظر فيما نجم له من الرأي كما تقدم فليست النجوم المعلومة.
الثاني(1): أن يقال : لا نسلم أن النظر في علم النجوم حرام مطلقا، بل من نظر فيها واستدل بها على توحيد الله تعالى كان ذلك من أعظم الطاعات، ولهذا استحق إبراهيم عليه السلام المدح بالنظر في النجوم في قوله(2) (فلما جن عليه اليل) الآية .
الثالث(3): أن يقال: لعل الله أخبر الخليل عليه السلام أنه مهما(4) طلع النجم الفلاني فإنك تمرض، فلما نظر إلى النجوم رأى ذلك النجم فقال: (إني سقيم).
الرابع(5) : أن يقال: لعله نظر في النجوم تشبها بأهل زمانه في الظاهر رحكم بأنه سيسقم إيهاما لقومه أنه إنما حكم بهذا الحكم بناء على النجوم ، لان علم النجوم كان عندهم منظورا فيه مستعملا، فقعد عن الخروج معهم لعيدهم، وفى هذا التخلف كسر أصنامهم وجعلهم (1) جذاذا - والله أعلم -.
والجواب عن السؤال الثاني من ثلاثة أوجه :
أحدها(7): أنه عليه السلام عرف من نفسه أنه سيصير سقيما في الزمان الثاني فقال : (إني سقيم) على تأويل أني أكون سقيما في ذلك الوقت الذي
صفحة ٤٠٦