679

صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون

قال فخر الدين(1) ابن الخطيب: وفي هذا القول إشكال لأن الله تعالى قال: {وإن يونس لمن المرسلين إذ أبق إلى الفلك المشحون }(2).

قال المؤلف - وفقه الله -: وإنما يرد هذا الإشكال لو سلمنا له أن (إذ) معمولة للفظ (مرسلين) أي لمن المرسلين وقت هربه إلى الفلك، ولا نسلم له ذلك بل الوقف عند قوله : {لمن المرسلين ) و (إذ) في موضع نصب بإضمار بعل مقطوعا مما قبله، والتقدير: واذكر حال يونس إذ أبق إلى الفلك، فصح نها كانت قبل النبوة، فإن قلت: فنهى الله محمدا عن أن يكون على مثل فعل صاحب الحوت يؤذن بأن فعله كان محذورا .

فالجواب: أن الصبر على مثل تلك المحنة التى ابتلاه الله بها مندوب اليه، وترك المندوب ليس بذنب، ولو صبر يونس عليه السلام لكان أفضل فأراد الله أن يحصل لمحمه أفضل المنازل فلهذا قال: *ولا تكن كصاحب المحوت}.

فإن قلت(3) : إن قوله: { اني كنت من الظالمين} اعتراف بذنب ؟ .

فالجواب(4) : أن المعنى إني كنت من الظالمين في ترك الأفضل ، وهو المقام معهم، والتحمل لأذايتهم حتى يرى(5) ما يكون من الله تعالى فيهم تأسيا بمن تقدمه من السل عليهم السلام.

(90] {وأصلحنا له زوجه }.

صفحة ٢٢٢