505

صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون

تكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: وروي(1) أن هذا الجب كان بالأردن على ثلاثة فراسخ من منزل يعقوب، وكان من حفر شداد بن عاد، وكان في زمنه جل صالح اسمه هود، وكان مجاب الدعوة وكان من القوم الذين آمنوا بهود النبي عليه السلام، وكان عمره ألف سنة ومائتي سنة فقرأ يوما فى صحف شيث نصة يوسف وإخوته فقال عند قراءته : اللهم إني أسألك أن تؤخرني ولا تقبض وحي حتى أرى يوسف فهتف به هاتف أن امض إلى جب شداد، واعبد ربك حتى يأتيك يوسف وكان الجب يابسا لا ماء فيه فأنبع الله له فيه عينا عن يمينه بشرب منها، وأنبت له فيه شجرة رمان يأكل كل يوم منها رمانة، وفوقه قنديل لا بحتاج إلى الفتيلة والدهن، فلما ألقى يوسف في الجب وبلغ القعر، وثب هود من مكانه وضمه إلى صدره وقال : واطول شوقاه إلى لقائك يا حبيبي وريحان قلبى، يا نبي الله لا تشك إخوتك إلى أحد فإن الله ساقك إلي لشوقي إليك فجعلهم سببا لأجلي ثم قال: أستودعك الله، وخر ميتأ - رحمة الله عليه - من كتاب روضة التحقيق(2).

تحقيق: قال المؤلف - وفقه الله -: يقال إخوة يوسف وصفوا أباهم بالضلال في موضعين (إن أبانا لفي ضلال مبين)(3) (وانك لفي ضلالك القديم)(4) فإن كان الذى قالوه حقا كان ذلك قدحا في يعقوب عليه السلام وهو منزه عن ذلك، وإن كان باطل كان ذلك قدحا فيهم وهم أيضا متزرهون عنه لأنهم

صفحة ٤٤