1263

السلاح

محقق

الدكتور حسين محمد محمد شرف، أستاذ م بكلية دار العلوم

الناشر

الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م

مكان النشر

القاهرة

ولكنها عندي: البئر العادية القديمة التي لا يعلم لها حافرٌ، ولا مالكٌ تكون بالبوادي، فيقع فيها الإنسان أو الدابة، فذلك، هدرٌ بمنزلة الرجل يوجد قتيلًا. بفلاة من الأرض لا يعلم له قاتلٌ فليس فيه قسامة ولا ديةٌ.
وأما قوله: "المعدن جبارٌ" فإنها هذه المعادن التي يُستخرج منها الذهب والفضة، فيجيء قومٌ، يحتفرونها بشيءٍ مسمى لهم، فربما أنهار المعدن عليهم، فقتلهم، فيقول: دماؤهم هدرٌ؛ لأنهم إنما عملوا بأجرة.
وهذا أصلٌ عاملٍ عمل عملًا بكراءٍ، فعطب فيه أنه هدرٌ لا ضمان على من استعمله. إلا أنهم إذا كانوا جماعةً ضمن بعضهم لبعضٍ على قدر حصصهم من الديةً. وقال "أبو عبيدٍ": ومن هذا لو أن

3 / 259