146

سلاح المؤمن في الدعاء والذكر

محقق

محيي الدين ديب مستو

الناشر

دار ابن كثير ودار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

دمشق وبيروت

تصانيف

التصوف
فِيمَا يمتاز دعاؤه على دُعَاء غَيره وهم الْمُضْطَر وَالرجل الصَّالح وَالْولد الْبَار بِوَالِديهِ وَالْوَالِد لوَلَده وَالْمُسَافر والصائم حَتَّى يفْطر وَالْإِمَام الْعَادِل والمظلوم وَالْمُسلم إِذا دَعَا لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب
أما الْمُضْطَر فَلقَوْله تَعَالَى ﴿أم من يُجيب الْمُضْطَر إِذا دَعَاهُ﴾ النَّمْل ٦٢ قَالَ ابْن عَبَّاس ﵁ الْمُضْطَر المكروب وَرُوِيَ عَنهُ أَنه المجهود وَأَصله فِي اللُّغَة المحوج الملجئ إِلَى الشَّيْء
٢٩٠ - وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (انْطلق ثَلَاثَة رَهْط مِمَّن كَانَ قبلكُمْ حَتَّى آووا الْمبيت إِلَى غَار فَدَخَلُوا فانحدرت صَخْرَة من الْجَبَل فَسدتْ عَلَيْهِم الْغَار فَقَالُوا إِنَّه لَا ينجيكم من هَذِه الصَّخْرَة إِلَّا أَن تدعوا الله بِصَالح أَعمالكُم فَقَالَ رجل مِنْهُم اللَّهُمَّ كَانَ لي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كبيران وَكنت لَا أغبق قبلهمَا أَهلا وَلَا قَالَا فنأى بِي فِي طلب شَيْء يَوْمًا فَلم أرح عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا فحلبت لَهما غبوقهما فوجدتهما نائمين فَكرِهت أَن أغبق قبلهمَا أَهلا أَو مَالا فَلَبثت والقدح على يَدي أنْتَظر استيقاظهما حَتَّى برق الْفجْر فَاسْتَيْقَظَا فشربا غبوقهما اللَّهُمَّ إِن كنت فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فاصرف عَنَّا مَا نَحن فِيهِ من هَذِه الصَّخْرَة فانفرجت شَيْئا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوج مِنْهُ قَالَ النَّبِي ﷺ وَقَالَ الآخر اللَّهُمَّ كَانَت لي بنت عَم كَانَت أحب النَّاس إِلَيّ فأرودتها عَن نَفسهَا فامتنعت مني حَتَّى ألمت بهَا سنة من السنين فجاءتني فأعطيتها عشْرين ومئة دِينَار على أَن تخلي بيني وَبَين نَفسهَا فَفعلت ذَلِك حَتَّى إِذا قدرت عَلَيْهَا

1 / 179