43

كتاب الصفات

محقق

علي بن محمد بن ناصر الفقيهي

الناشر

*

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣مـ

مِنْ ذَلِكَ، وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا اللَّهُ ﷿؟ إِنَّ عَرْشَهُ عَلَى سَمَوَاتهِ وَأَرْضِهِ، هَكَذَا، وأشار بأصابعه مثل القبة عليه، وإنه ليأط أَطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّاكِبِ". قَالَ الرَّمَادِيُّ: أَمَّا عَلِيُّ ابن الْمَدِينِيِّ فَلَمْ يُتِمَّهُ لَنَا، انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: لَا يُسْتَشْفَعُ بِاللَّهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ. وَأَتَمَّهُ لَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَكَتَبَ لِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ بِخَطِّهِ وَاللَّفْظُ لِأَبِي مَخْلَدٍ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
وَمَنْ قَالَ فِيهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، وَجُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَدْ وَهِمَ. وَالصَّوَابُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ محمد كما ذكرناه ههنا.
٤٠ حدَّثنا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ إملَاءً، ثنا فُضيل بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سُليمان، يَعْنِي الْأَعْمَشَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ١، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَخْشَى عَلَيْنَا وَقَدْ آمَنَّا بِكَ، وَأَيْقَنَّا بِمَا جِئْتَ بِهِ؟ قَالَ: "وَمَا يُدْرِينِي، إِنَّ قُلُوبَ الْخَلَائِقِ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الله ٢ ﷿.

١ أبو سفيان اسمه طلحة بن نافع.
٢ حم ١١٢/٣، من طريق سليمان الأعمش به، والآجري في الشريعة ص/ ٣١٧.
وابن أبي عاصم في السنة ١٠١/١ ح ٢٢٥ قال محققه الألباني: حديث صحيح. اهـ. وله شاهد من رواية عائشة ﵂ حم ٩١/٦، ٢٥١. وفي ص ٢٩٤، ٣٠٢، ٣١٥، من حيث أم سلمة.
ومن حديث النواس بن سمعان حم ٢٨١/٤. وفي جه مقدمة/ ٧٢/١٣ ح ١٩٩.

1 / 53