387

شعب الإيمان

محقق

أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

بيروت- لبنان

«لا يقعد قوم يذكرون الله إلاّ حفّتهم الملائكة، وغشيتهم الرّحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده».
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة.
٥٣١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا الحسين بن صفوان، ثنا ابن أبي الدنيا، عن إسحاق بن إسماعيل، ثنا جرير-ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن عيسى بن إبراهيم، ثنا مسدد بن قطن، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«إنّ لله ملائكة فضلا عن كتّاب الأيدي يطوفون في الطريق، يلتمسون أهل الذّكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله ﵎ ينادون هلمّ إلى حاجتكم. قال: فتحفّهم بأجنحتها إلى السماء الدنيا، قال: فيسألهم ربّهم-وهو أعلم بهم-ما يقول عبادي؟ قال: يقولون: يسبّحونك، ويكبّرونك، ويحمّدونك، ويحجّدونك. قال: وهل رأوني؟ قال: فيقولون: لا، والله يا ربّ ما رأوك. فيقول: فكيف لو أنّهم رأوني؟ قال: فيقولون: لو رأوك كانوا لك أشدّ عبادة وأشدّ تحميدا وأكثر تسبيحا. فيقول: فما يسألوني؟ فيقولون: يسألونك الجنّة. فيقول: وهل رأوها؟ فيقولون: لا، والله يا ربّ ما رأوها. فيقول: كيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها كانوا أشدّ عليها حرصا وأشدّ لها طلبا، وأعظم فيها رغبة. فيقول: ممّا يتعوّذون؟ قال: يتعوذون: من النّار. فيقول: هل رأوا النار؟ فيقولون ما رأوها. فيقول: كيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها كانوا أشدّ منها فرارا، وأشدّ لها مخافة. فيقول: فإني أشهدكم أنّي قد غفرت لهم. فيقول ملك من الملائكة: فيهم فلان وليس منهم، إنّما جاء لحاجة قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم».
هذا لفظ حديث أبي عبد الله غير أنّه كان قد سقط من روايته «فيقول ممّا يتعوّذون قال: يقولون: من النّار». وهو في رواية ابن بشران.

٥٣١ - أخرجه البخاري (٨/ ١٠٧ - ١٠٨) عن قتيبة بن سعيد عن جرير-به.
وأخرجه مسلم (٤/ ٢٠٦٩) من طريق بهز عن وهيب عن سهيل-به.

1 / 399