318

شعب الإيمان

محقق

أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

بيروت- لبنان

(٩) التاسع من شعب الإيمان
«وهو باب في أنّ دار المؤمنين ومأواهم الجنّة، ودار
الكافرين ومآبهم النّار»
قال الله ﷿:
﴿بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ [البقرة:٨١،٨٢].
وقال تعالى في وصفه يوم القيامة:
﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاّ بِإِذْنِهِ﴾ قرأ إلى قوله تعالى ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود:١٠٥ - ١٠٨].
وقوله تعالى:
﴿إِلاّ ما شاءَ رَبُّكَ﴾
يريد به-والله أعلم-من وقفهم حيث كانوا فيه إلى أن حوسبوا، ووزنت أعمالهم، وسيق كلّ فريق إلى حيث قضي له به.
وقوله: ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ﴾.
يريد به التأبيد على ما كانت العرب تعرف من طول مقامها فكأن يعبر عن التأبيد بدوامها.
وقيل معناه ما دامت السموات والأرض إلاّ ما شاء ربّك من الزيادة عليها.
و«إلاّ» بمعنى سوى، وذلك يحسن إذا كان المستثنى أكثر من المستثنى منه كرجل يقول: «لفلان عليّ ألف درهم إلاّ ألفين التي هي إلى سنة» يريد سوى الألفين وقد بسطنا الكلام في ذلك في كتاب «البعث» عن الفراء وعن الحليمي رحمهما الله تعالى.

1 / 329