295

شعب الإيمان

محقق

أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

بيروت- لبنان

أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطّان، ثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا عبد القاهر بن السري، حدثني ابن لكنانة بن العبّاس بن مرداس السلمي، عن أبيه، عن جده عباس بن مرداس:
(أنّ رسول الله ﷺ دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرّحمة، فأكثر الدّعاء فأوحى الله إليه أني قد فعلت إلاّ الظلم بعضهم بعضا، وأمّا ذنوبهم فيما بينهم وبيني قد غفرتها، فقال: «يا ربّ إنّك قادر على أن تثيب هذا المظلوم خيرا من مظلمته، وتغفر لهذا الظالم». فلم يجبه تلك العشية فلمّا كان غداة المزدلفة أعاد الدعاء فأجابه أنّي قد غفرت لهم. قال فتبسّم رسول الله ﷺ فقال له بعض أصحابه يا رسول الله تبسّمت في ساعة لم تكن تتبسّم فيها، قال: «تبسّمت من عدوّ الله إبليس أنّه لمّا علم أنّ الله تعالى قد استجاب لي في أمّتي أهوى يدعو بالويل والثبور ويحثو التراب على رأسه»).
قال البيهقي ﵀ وهذا الحديث له شواهد كثيرة وقد ذكرناها في كتاب «البعث» فإن صحّ بشواهده ففيه الحجّة وإن لم يصحّ فقد قال الله ﷿: ﴿وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ﴾ [النساء:٤٨،١١٦] وظلم بعضهم بعضا دون الشرك.
وفي الحديث الثابت عن زيد بن وهب عن أبي ذرّ عن النبي ﷺ قال:
«أتاني جبريل فأخبرني أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة» قال: قلت يا رسول الله وإن زنى وإن سرق قال: «وإن زنى وإن سرق».
٣٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا السري بن خزيمة، ثنا عمر بن حفص، ثنا أبي، ثنا الأعمش، ثنا زيد بن وهب، فذكره في حديث طويل.
رواه البخاري في الصحيح عن عمر بن حفص.
وأخرجه مسلم من أوجه أحدها عن الأعمش.
قال: البيهقي ﵀ رواه أبو الأسود الديلي عن أبي ذرّ عن النبي ﷺ

٣٤٧ - أخرجه البخاري (١١/ ٦١ فتح) عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه-به.
وأخرجه مسلم (٢/ ٦٨٧) من طريق أبي معاوية عن الأعمش-به.

1 / 305