518

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

الناشر

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

عَلَى الْأَنْبِيَاء خُلْف فِي القَوْل فِي وَجْه مِن الْوُجُوه لَا بِقَصْد وَلَا بِغَيْر قَصْد وَلَا نَتَسَامَح مَع من تسامح في تجوز ذَلِك عَلَيْهِم حَال السَّهْو فِيمَا لَيْس طَرِيقُه الْبَلَاغ، نَعَم وَبِأَنَّه لَا يَجُوز عَلَيْهِم الكَذِب قَبْل النُّبُوَّة وَلَا الاتّسَام بِه فِي أُمُورِهِم وَأحْوَال دُنْيَاهُم لِأَنّ ذَلِك كَان يُزْرِي وَيُرِيب بهم وَيُنَفّر القُلُوب عَن تَصْدِيقهِم بَعْد وَانْظُر أحْوَال عَصْر النَّبِيّ ﷺ من قُرَيْش وَغَيْرِهَا مِن الْأُمَم وسُؤَالهِم عن حالِه فِي صِدْق لِسانِه وَمَا عُرِفُوا بِه من ذَلِك وَاعْتَرَفُوا بِه مِمَّا عُرِف وَاتَّفَق النَّقْل عَلَى عِصْمَة نَبيَّنَا ﷺ مِنْه قَبْل وبعد وَقَد ذَكَرْنا مِن الآثار فِيه فِي الْبَاب الثاني أَوَّل الْكِتَاب ما يُبَيّن لَك صِحَّة مَا أشَرْنا إليْه
فصل فَإِنّ قُلْت فَمَا مَعْنَي قَوْلِه ﷺ فِي حَدِيث السَّهْو الَّذِي حَدَّثَنَا بِهِ الْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ إبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا القاضي أبو الأصبغ ابن سَهْلٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الفَخَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ نَا يحيى عَنْ دَاوُدَ بْنِ الحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَة ﵁ يَقُولُ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الْعَصْرِ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ

(قوله ابن الحصين) بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين (قوله فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ) اسمه الحرباق السلمى كان ينزل بذى خشب من ناحية المدينة له صحبة، قال الحسينى في رجال المسند وكان يقال له ذو الشمالين وليس هو بذى الشمالين إنما ذو الشمالين عمير ابن عبد عمرو بن حبلة الخزاعى استشهد ببدر، وقال الذهبي وهو ذو الزوائد.
(*)

2 / 137