الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

أبو الفضل القاضي عياض بن موسى اليحصبي ت. 544 هجري
47

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

الناشر

دار الفيحاء

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٧ هـ

مكان النشر

عمان

قَبَضَ نَبِيَّهَا قَبْلَهَا فَجَعَلَهُ لَهَا فَرَطًا «١» وَسَلَفًا» . وَقَالَ السَّمَرْقَنْدِيُّ «٢»: «رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ» يَعْنِي لِلْجِنِّ وَالْإِنْسِ. وقيل: لِجَمِيعِ الْخَلْقِ. لِلْمُؤْمِنِ رَحْمَةً بِالْهِدَايَةِ وَرَحْمَةً لِلْمُنَافِقِ بِالْأَمَانِ مِنَ الْقَتْلِ وَرَحْمَةً لِلْكَافِرِ بِتَأْخِيرِ الْعَذَابِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ «٣» ﵄ «٤»: هُوَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ إِذْ عُوفُوا مِمَّا أَصَابَ غَيْرَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ وَحُكِيَ» : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِجِبْرِيلَ ﵇: «هَلْ أَصَابَكَ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ شَيْءٌ قَالَ: «نَعَمْ، كُنْتُ أَخْشَى الْعَاقِبَةَ فَأَمِنْتُ لِثَنَاءِ اللَّهِ ﷿ عَلَيَّ بِقَوْلِهِ «ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ، مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ» «٦» . وَرُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ «٧» بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ فِي قوله تعالى: «فَسَلامٌ

(١) الفرط: هو الذي يتقدم الواردين ليهيء لهم ما يحتاجون اليه عند نزولهم في منازلهم. (٢) تقدمت ترجمته في ص (٥١) رقم (٢) (٣) تقدمت ترجمته في ص (٥٢) رقم (٦) (٤) فيما رواه جرير وابن أبي حاتم في تفسيريهما، والطبراني، والبيهقي في دلائله. (٥) لم يوجد في شيء من كتب الحديث نقله كما في تخريج السيوطي وغيره. (٦) سورة التكوير «٢١» . (٧) تقدمت ترجمته في ص (٥٥) رقم (٦)

1 / 57