459

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

الناشر

دار الفيحاء

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٧ هـ

مكان النشر

عمان

الْفَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ اسْتِدْرَاكٌ فِي صِفَاتِ الْخَالِقِ وَالْمَخْلُوقِ
قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «وَهَا أَنَا أَذْكُرُ نُكْتَةً «١» أُذَيِّلُ بِهَا هَذَا الْفَصْلَ، وَأَخْتِمُ بِهَا هَذَا الْقِسْمَ، وَأُزِيحُ الْإِشْكَالَ بِهَا فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ كُلِّ ضَعِيفِ الوهم، سقيم الفهم، يخلّصه مِنْ مَهَاوِي «٢» التَّشْبِيهِ، وَتُزَحْزِحُهُ عَنْ شُبَهِ التَّمْوِيهِ، وَهُوَ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَلَّ اسْمُهُ فِي عَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ وَمَلَكُوتِهِ، وَحُسْنَى أَسْمَائِهِ، وَعُلِيِّ صِفَاتِهِ، لَا يُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ، وَلَا يُشَبَّهُ بِهِ، وَأَنَّ مَا جَاءَ مِمَّا أَطْلَقَهُ الشَّرْعُ عَلَى الْخَالِقِ وَعَلَى الْمَخْلُوقِ فَلَا تشابه بينهما في المعنى الحقيقي

(١) نكتة: بضم أولها وفتح المثناة الفوقية هي الفكر الدقيق المحتاج إلى تأمل وفكر. سميت بها لأن صاحبها كثيرا ما يبحث في الأرض بقضيب ونحوه.
(٢) مهاوي: بكسر الواو وجمع مهواة وهي كالهاوية الحفرة العميقة التي من يقع الصعب طلوعه.

1 / 473