377

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

الناشر

دار الفيحاء

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٧ هـ

مكان النشر

عمان

فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ «١»» !
فَقَالُوا: هِيَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ:
- مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ كَتَكْلِيمِ مُوسَى.
- وَبِإِرْسَالِ الْمَلَائِكَةِ، كَحَالِ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَكْثَرُ أَحْوَالِ نَبِيِّنَا ﷺ.
- الثالث قوله «إِلَّا وَحْيًا» ولم يبق من تقسيم صور الْكَلَامِ إِلَّا الْمُشَافَهَةُ مَعَ الْمُشَاهَدَةِ.
وَقَدْ قِيلَ: «الْوَحْيُ» هُنَا هُوَ مَا يُلْقِيهِ فِي قَلْبِ النَّبِيِّ دُونَ وَاسِطَةٍ.
وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ «٢» الْبَزَّارُ عَنْ عَلِيٍّ «٣» فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ مَا هُوَ أَوْضَحُ فِي سَمَاعِ النَّبِيِّ ﷺ لِكَلَامِ اللَّهِ مِنَ الْآيَةِ فَذَكَرَ فِيهِ:
فَقَالَ الْمَلَكُ «٤» .. اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ.. فَقِيلَ لِي مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أَكْبَرُ أَنَا أَكْبَرُ.. وَقَالَ فِي سَائِرِ كلمات الأذان مثل ذلك.

(١) «إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ» سورة الشورى ٥١.
(٢) احمد بن عمرو بن عبد الخالق أبو بكر البزار حافظ من العلماء بالحديث، من أهل البصرة، له مسندان أحدهما كبير سماه البحر الزاخر والآخر صغير، توفي بالرملة سنة ٢٩٢.
(٣) تقدمت ترجمته في ص «٥٤» رقم «٤» .
(٤) فيه دلالة على أن الحديث مرفوع.

1 / 391