305

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

الناشر

دار الفيحاء

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٧ هـ

مكان النشر

عمان

الْآخَرِ لَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ وَلَا بِالْمُكَلْثَمِ، أَيْ لَيْسَ بِمُسْتَرْخِي اللَّحْمِ، وَالْمُكَلْثَمُ الْقَصِيرُ الذَّقَنِ.
وَسَوَاءُ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ: أَيْ مُسْتَوِيهِمَا.
مُشِيحُ الصَّدْرِ: إِنْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فَتَكُونُ مِنَ الْإِقْبَالِ، وَهُوَ أَحَدُ مَعَانِي أَشَاحَ، أَيْ أَنَّهُ كَانَ بَادِيَ الصَّدْرِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي صَدْرِهِ قَعَسٌ وَهُوَ تَطَامُنٌ فِيهِ وَبِهِ يَتَّضِحُ قَوْلُهُ قَبْلُ سَوَاءُ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ، أَيْ لَيْسَ بِمُتَقَاعِسِ الصَّدْرِ وَلَا مُفَاضِ الْبَطْنِ، وَلَعَلَّ اللَّفْظَ مَسِيحٌ بِالسِّينِ وَفَتْحِ الْمِيمِ بِمَعْنَى عَرِيضٍ كَمَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الأخرى وحكاه ابن دريد.
الكراديس: رؤوس الْعِظَامِ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ جليل المشاش، والكتد والمشاش: رؤوس الْمَنَاكِبِ وَالْكَتَدُ:
مُجْتَمَعُ الْكَتِفَيْنِ.
وَشَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ: لَحِيمُهُمَا وَالزَّنْدَانِ عَظْمَا الذِّرَاعَيْنِ.
وَسَائِلُ الْأَطْرَافِ: أَيْ طَوِيلُ الْأَصَابِعِ وَذَكَرَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ أَنَّهُ رُوِيَ سائل الأطراف، أو قال سَائِنٌ بِالنُّونِ قَالَ: وَهُمَا بِمَعْنًى تُبْدَلُ اللَّامُ مِنَ النُّونِ إِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِهَا وَأَمَّا عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَسَائِرُ الْأَطْرَافِ فَإِشَارَةٌ إِلَى فَخَامَةِ جَوَارِحِهِ كَمَا وَقَعَتْ مُفَصَّلَةً فِي الْحَدِيثِ.

1 / 317