الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء
الناشر
دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
المرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧
ذَلِكَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَقَالَ وَاللَّهِ مَا زَالَا عَنْ ظَهْرِ الْبُرَاقِ حَتَّى رَجَعَا قَالَ الْقَاضِي وَفَّقَهُ اللَّهُ وَالْحَقُّ مِنْ هَذَا وَالصَّحِيحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّهُ إِسْرَاءٌ بِالْجَسَدِ وَالرُّوحِ فِي الْقِصَّةِ كُلِّهَا وَعَلَيْهِ تَدُلٌّ الآيَةُ وَصَحِيحُ الْأَخْبَارِ وَالاعْتِبَارُ وَلَا يُعْدَلُ عَنِ الظَّاهِرِ وَالْحَقِيقَةِ إِلَى التَّأْوِيلِ إِلَّا عِنْدَ الاسْتِحَالَةِ وَلَيْسَ فِي الْإِسْرَاءِ بِجَسَدِهِ وَحَالِ يَقْظَتِهِ اسْتِحَالَةٌ إِذْ لَوْ كَانَ مَنَامًا لَقَالَ بِرُوحِ عَبْدِهِ وَلَمْ يَقُلْ بِعَبْدِهِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طغى) وَلَوْ كَانَ مَنَامًا لَمَا كَانَتْ فِيهِ آيَةٌ وَلَا مُعْجِزَةٌ وَلَمَا اسْتَبْعَدَهُ الْكُفَّارُ وَلَا كَذَّبُوهُ فِيهِ وَلَا ارتد به ضعفاء من أسلم وافتتنوا به إذ مثل هذا من المنامات لا ينكر بل لم يكن ذلك منهم إلا وقد عَلِمُوا أَنَّ خَبَرَهُ إِنَّمَا كَانَ عَنْ جِسْمِهِ وَحَالِ يَقْظَتِهِ إِلَى مَا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ ذِكْرِ صَلاتِهِ بِالْأَنْبِيَاءِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي رِوَايَةِ أَنَسٍ أَوْ فِي السَّمَاءِ عَلَى مَا رَوَى غَيْرُهُ وذكر مجئ جِبْرِيلَ لَهُ بِالبُرَاقِ وَخَبَرِ الْمِعْرَاجِ وَاسْتِفْتَاحِ السَّمَاءِ فَيُقَالُ وَمَنْ مَعَكَ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ وَلِقَائِهِ الْأَنْبِيَاءَ فِيهَا وَخَبَرِهِمْ مَعَهُ وَتَرْحِيبِهِمْ بِهِ وَشأْنِهِ فِي فَرْضِ الصَّلَاةِ وَمُراجَعَتِهِ مَعَ مُوسَى فِي ذَلِكَ وَفِي بَعْضِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ: فَأَخَذَ يَعْنِي جِبْرِيلَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ إِلَى قَوْلِهِ ثم عرج بي حتى ظهرت بمستوى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الْأَقْلامِ وَأَنَّهُ وَصَلَ إِلَى سِدْرَةِ المنتهى وَأَنَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ ورأى فيها ما ذِكْرَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ رَآهَا ﷺ لَا رُؤْيَا مَنَامٍ وَعَنِ الْحَسَنِ فِيهِ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ فِي الْحِجْرِ جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَهَمَزَنِي بِعَقِبِهِ فَقُمْتُ
1 / 189