الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء
الناشر
دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
المرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧
أَنَا أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ الْمَلَكُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ صَدَقَ عَبْدِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنَا وَذَكَرَ مِثْلَ هَذَا فِي بَقِيَّةِ الْأَذَانِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ جَوَابًا عَنْ قَوْلِهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ وَقَالَ ثُمَّ أَخَذَ الْمُلْكَ بِيَدِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَدَّمَهُ فَأَمَّ أَهْلَ السَّمَاءِ فِيهِمْ آدَمُ وَنُوحٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ محمد بن علي بن الحسين رواية أَكْمَلَ اللَّهُ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ ﷺ الشَّرَفَ على أَهْلِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ قَالَ الْقَاضِي وَفَّقَهُ اللَّهُ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ ذِكْرِ الْحِجَابِ فَهُوَ فِي حَقِّ الْمَخْلُوقِ لَا فِي حَقِّ الْخَالِقِ فَهُمُ الْمَحْجُوبُونَ وَالْبَارِي جَلَّ اسْمُهُ مُنَزَّهٌ عَمَّا يَحْجُبُهُ إذِ الْحُجُبُ إنَّمَا تُحِيطُ بِمُقَدَّرٍ مَحْسُوسٍ وَلَكِنْ حُجُبُهُ عَلَى أَبْصَارِ خَلْقِهِ وَبصَائِرِهِمْ وَإِدْرَاكَاتِهِمْ بِمَا شَاءَ وَكَيْفَ شَاءَ وَمَتَى شَاءَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى (كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ) فَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْحِجَابُ وَإِذْ خَرَجَ مَلَكٌ مِنَ الْحِجَابِ يَجِبُ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ حِجَابٌ حُجِبَ بِهِ مَنْ وَرَاءَهُ مِنْ مَلائِكَتِهِ عَنِ الاطِّلاعِ عَلَى مَا دُونَهُ مِنْ سُلْطَانِهِ وَعَظَمَتِهِ وَعَجَائِبِ مَلَكُوتِهِ وَجَبَرُوتِهِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مِنَ الْحَدِيثِ قوله جِبْرِيلَ عَنِ الْمَلَكِ الَّذِي خَرَجَ مِنْ وَرَائِهِ إِنَّ هَذَا الْمَلَكَ مَا رَأَيْتُهُ مُنْذُ خُلِقْتُ قَبْلَ سَاعَتِي هَذِهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحِجَابَ لَمْ يَخْتَصَّ بِالذَّاتِ وَيَدلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ كَعْبٍ فِي تَفْسِيرِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى قَالَ إِلَيْهَا يَنْتَهِي عِلْمُ الْمَلَائِكَةِ وَعِنْدَهَا
يَجِدُونَ أَمْرَ اللَّهِ لَا يُجَاوِزُهَا عِلْمُهُمْ وَأَمَّا قَوْلُهُ الَّذِي يَلِي الرَّحْمَنِ فَيُحْمَلُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ يَلِي عَرْشَ الرَّحْمَنِ أَوْ أَمْرًا مَا مِنْ عَظِيمِ آياته أو
1 / 186