146

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

الناشر

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

غَيْرُ ضَجِرٍ وَلَا كَسْلَانَ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ أَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﵌.
وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: كَانَ فِي كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ تَرْتِيلٌ أَوْ تَرْسِيلٌ.
قَالَ ابْنُ أَبِي هَالَةَ: كَانَ سُكُوتُهُ عَلَى أَرْبَعٍ: عَلَى الْحِلْمِ وَالْحَذَرِ وَالتَّقْدِيرِ وَالتَّفَكُّرِ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ أَحْصَاهُ، وَكَانَ ﷺ يُحِبُّ الطِّيبَ وَالرَّائِحَةَ الْحَسَنَةَ وَيَسْتَعْمِلُهُمَا كَثِيرًا وَيَحُضُّ عَلَيْهِمَا وَيَقُولُ (حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمُ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ، وَمِنْ مُرُوءَتِهِ ﷺ نَهْيُهُ عَنِ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَالْأَمْرُ بِالْأَكْلِ مِمَّا يَلِي، وَالْأَمْرُ بِالسِّوَاكِ وَإِنْقَاءُ البَرَاجِمِ وَالرَّوَاجِبِ وَاسْتِعْمَالُ خِصَالِ الْفِطْرَةِ.
(فصل) وَأَمَّا زُهْدُهُ فِي الدُّنْيَا فَقَدْ تَقَدَّمَ مِنَ الْأَخْبَارِ أَثْنَاءَ هذه

(قوله حبب من دنياكم) في بعض النسخ زيادة ثلاث وهى ليست في الحديث والحديث في النسائي ومستدرك الحاكم وفى الكشاف بعد ما ذكر الحديث بزيادة كلمة ثلاث وطوى ذكر الثلاث قال التفتازانى (يعنى أنا وَقُرَّةُ عَيْنِي فِي الصلاة) كلام مبتدا قصد به الإعراض عن ذكر الدنيا وما يجب فيها وليست عطفا على الطيب والنساء كما يسبق إلى الفهم لأنها ليست من الدنيا (قوله وإنقاء البراجم) الإنقاء بالنون والقاف التنظيف والبراجم بفتح الموحدة وتخفيف الراء بعدها ألف وجيم مكسورة وميم جمع برجمة بضم الموحدة والجيم وهى مفاصل الأصابع التى بين الأشاجع والرواجب، وهى رؤوس السلاميات من ظهر الكف إذا قبض القابض كفه نشرت وارتفعت، والرواجب: بكسر الجيم وبعدها موحدة جمع راجبة وهى مفاصل الأصابع التى تلى الأنامل، ثم تليها الأشاجع اللاتى تلين الكف، والسلاميات جمع سلامى وهى عظام الأصابع.
(*)

1 / 139