الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء
الناشر
دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصر
المرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧
وَهُمْ لَا يَشُكَّونَ فِي اسْتِئْصَالِ شَأْفَتِهِمْ وَإِبَادَةِ خَضْرَائِهِمْ فَمَا زَادَ عَلَى أَنْ عنا وَصَفَحَ، وَقَالَ (مَا تَقُولُونَ إِنِّي فَاعِلٌ بِكُمْ؟ قَالُوا خَيْرًا، أَخٌ كَرِيمٌ وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ، فَقَالَ أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي يُوسُفَ: لا تثريب عليكم الآيَةَ، اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ) وَقَالَ أَنَسٌ هَبَطَ ثَمَانُونَ رَجُلًا مِنَ التَّنْعِيمِ صَلَاةَ الصُّبْحِ لِيَقْتُلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأُخِذُوا فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ) الآيَةَ وَقَالَ لأَبِي سُفْيَانَ وَقَدْ سِيقَ إِلَيْهِ بَعْدَ أَنْ جلب إليه الْأَحْزَابَ وَقَتَلَ عَمَّهُ وَأَصْحَابَهُ وَمَثَّلَ بِهِمْ فَعَفَا عنه ولا طفه فِي الْقَوْلِ: (وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ أَلَمْ يَئْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا أَحْلَمَكَ وَأَوْصَلَكَ وَأَكَرَمَكَ) وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْعَدَ النَّاسِ غَضَبًا وَأَسْرَعَهُمْ رضى، ﷺ.
وغفر من المطل وهى اللى بالدين (قوله شأفتهم) بشين معجمة وهمزة ساكنة وفاء مخففة وتاء فوقية، في الصحاح: الشأفة قرحة تخرج في أسفل القدم فتكوى فتذهب يقال في المثل استأصل الله شأفته أي أذهبه الله كما أذهب تلك القرحة بالكى (قوله خضرائهم) بفتح الخاء وإسكان الضاد المعجمتين بعدها راء فهمزة ممدودة أي جماعتهم وأشخاصهم (قوله تثريب) قيل معناه لا تغيير وقيل لا تأنيب وقيل لا تبغيض وقيل لا أنا في قبول عذركم (قوله الطلقاء) بضم الطاء المهملة وفتح اللام جمع طليق وهو الأسير إذا أطلق وخلى سبيله (قوله من التنعيم) هو من مكة على ثلاثة أميال من جهة المدينة سمى بذلك لأن عن يمينه جبلا يقال له نعيم وعن شماله جبلا يقال له ناعم وبه واد يقال له نعمان (قوله الأحزاب) هم أهل الخندق وكانوا ثلاثة عساكر وعدتهم عشرة آلاف، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وكان في شوال سنة خمس (قوله ومثل بهم) (*)
1 / 110