993

(خبر) وعن طاووس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا يحل لأحد أن يرجع في هبته إلا الوالد)) رواه عنه في العلوم فدل ذلك على ما قلناه.

(خبر) وروي أن رجلا أهدى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعيرا فأثابه فأبا فزاده فأبا فقال: ((لقد هممت أن لا أتهب إلا من قرشي أو دوسي)).

(خبر) وروي أن أعرابيا وهب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم هبة فأثابه عليها وقال: أرضيت؟ قال: لا. فزاده قال: أرضيت؟ قال: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لقد هممت أن لا أتهب إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي)) فلما أثابه النبي صلى الله عليه وآله وسلم دل على أن الهبة تقتضي المكافأة، وعليه يدل ما ذكرناه أولا عن علي عليه السلام وعمر من قولهم: الواهب أحق بهبته ما لم يثب فيها إلا في ذي رحم محرم، وهذا القول هو الذي أخرجه أبو طالب على مذهب يحيى عليه السلام، وذهب المؤيد إلى أن المكافأة غير واجبة، ووجه قوله: ((تهادوا تحابوا)) فلو كانت تقتضي المكافأة لم يحصل التحاب، يدل عليه (خبر) وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم)) قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((أفشوا السلام وتواصلوا وتباذلوا)) والاحتجاج به على نحو ما تقدم.

باب العمرى والرقبى

العمرى والرقبى: هما أن يقول الرجل لآخر: أعمرتك داري هذه أو غيرها أو أرقبتك فأيهما قال هذا فيه وأطلقه فهو هبة تلحق أحكام الهبة، يدل على ذلك (خبر) وهو ما روى جابر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((العمرى جائزة لأهلها)).

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر أو أرقب فهو سبيل الميراث)) ومعلوم أن المراد به فهو سبيل الميراث للمعمر له وللمرقب له.

صفحة ٣٤