982

إحداهما: أن الزيادة على مقدار الدين غير مضمونة على المرتهن وهو الذي رواه المؤيد بالله عن القاسم عليهما السلام بل هي في يده أمانة، وهو مروي عن عمر وابن عمر وليست بمشهورة عن علي عليه السلام.

الثانية: أنها مضمونة وأن الرهن إذا تلف فإن الراهن والمرتهن يترادان الفضل بينهما بعد هلاكه، فإن كان في الرهن زيادة على الدين ضمنها المرتهن، وإن كان الدين زائدا على قيمة الرهن ضمن الراهن تلك الزيادة، وهذا القول هو المشهور عن علي عليه السلام، وهو الذي نص عليه في الجامعين، وبه قال عطاء، ووجه هذا القول قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه)) معنى قوله: ((من راهنه)) أي: ملك له، فدل ظاهره على أنه يغنم زيادته على كل وجه ويغرم نقصانه على كل وجه، ومن جملة زيادته أن تكون قيمته زائدة على الدين فيجب أن يستحقها ويغنمها بحق الظاهر كما إذا نقص غرمه.

فصل

والرهن في أصل اللغة مأخوذ من الرهون وهو الثبوت، يقال: رهن الشيء إذا أقام وثبت وأرهنته أنا، ويقال: نعمة راهنة أي ثابتة، فسمى الرهن رهنا لثبوته عند المرتهن إلى وقت الاسترداد وهو مصدر يستعمل في معنى المرهون كالضرب يستعمل في معنى المضروب، والخلق في معنى المخلوق.

صفحة ٢٤